"ذا أتلانتيك" تكشف كواليس السقوط: بشار الأسد عاش في "فقاعة" وأدمن "العاب الفيديو"

جاءت اللحظة الفاصلة بعد الساعة الحادية عشرة ليلا، حين زاره مسؤولون روس وأطلعوه على تسجيلات تؤكد انسحاب وتوقف وحدات الجيش عن القتال

رسم تقرير صادم نشرته مجلة "ذا أتلانتيك" صورة للرئيس السوري السابق بشار الأسد في أيام حكمه الأخيرة، مصورا إياه كحاكم معزول تماما عن الواقع الميداني والانهيار المتسارع لنظامه.

ونقلت المجلة عن مصادر متعددة، بينها مسؤولون في حزب الله ومصادر أمنية إقليمية، أن الأسد كان يمضي ساعات طويلة في ممارسة العاب الفيديو على هاتفه المحمول، في وقت كانت فيه الدولة تتفكك والفصائل المعارضة تقترب من معاقله الرئيسية.

لونا الشبل: الدور الخفي والنهاية المريبة

سلط التقرير الضوء على الدور المحوري لمستشارته الإعلامية الراحلة، لونا الشبل، التي وصفت بأنها كانت الشخصية الأقرب والأكثر تأثيرا فيه.

وأشارت المجلة إلى أن العلاقة بينهما تجاوزت الأطر الرسمية، مما أثار حفيظة طهران التي كانت تنظر إلى الشبل باعتبارها عنصرا "ضارا" بنفوذها داخل القصر الرئاسي.

ورجح التقرير أن حادث السير الذي أودى بحياتها لم يكن عرضيا، بل عملية مدبرة نتيجة هذا الصراع على النفوذ.

الهروب من الواقع وفشل دبلوماسية "الدوحة"

في السابع من ديسمبر 2024، قبل يوم واحد من السقوط الكبير، جرت محاولة إقليمية أخيرة في الدوحة لإيجاد مخرج سياسي للأزمة.

إلا أن التقرير كشف أن هذه الجهود باءت بالفشل الذريع نتيجة تعذر التواصل مع الأسد، الذي أغلق هاتفه ورفض المشاركة في أي نقاش، مبديا هدوءا لا يتناسب مع خطورة الموقف.

وكان الأسد يطمئن الدائرة المحيطة به في حي المالكي بدمشق بأن دول الخليج ستتدخل لمنع تقدم المعارضة، رغم أن حمص ومدنا أخرى كانت قد سقطت فعليا.

اللحظة الحاسمة والرحيل المفاجئ

جاءت اللحظة الفاصلة بعد الساعة الحادية عشرة ليلا، حين زاره مسؤولون روس وأطلعوه على تسجيلات تؤكد انسحاب وتوقف وحدات الجيش عن القتال.

حينها فقط، أدرك الأسد أن سلطته انتهت. وفي ساعات الفجر الأولى، غادر منزله بصحبة نجله حافظ ومساعدين فقط، تاركا خلفه حاشيته التي اتهمها بـ "خيانته" وعدم التضحية من أجله.

وتوجه بعد ذلك إلى نقطة التقاء مع القوات الروسية التي أمنت خروجه من البلاد، ليسدل الستار على حقبة من الحكم انتهت بمشهد من العزلة والانفصال عن الواقع.