استخدم الجيش الأمريكي نموذج “كلاود” للذكاء الاصطناعي التابع لشركة أنثروبيك في عملية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في كاراكاس، الشهر الماضي، وفق ما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال، أمس الجمعة، نقلا عن مصادر مطلعة.
وتأتي الخطوة رغم أن الشركة تحظر استخدام أدواتها في أعمال العنف أو تطوير الأسلحة أو تنفيذ عمليات المراقبة.
وبينما امتنعت وزارة الدفاع الأمريكية عن التعليق، قالت أنثروبيك إن جميع الاستخدامات يجب أن تلتزم بسياساتها، رافضة التعليق على أي استخدام محتمل للنموذج في عمليات سرية.
ويعود دخول “كلاود” إلى هذه العمليات من خلال شراكة بين أنثروبيك وشركة بالانتير التي تعتمد عليها مؤسسات الدفاع والأجهزة الأمنية الأمريكية في تحليل البيانات وإدارة العمليات.
ووفق تقارير، تدرس الإدارة الأمريكية تعليق عقد بقيمة 200 مليون دولار مع شركة “أنثروبيك” على خلفية توتر بينهما يعود لخوف الشركة من الاستخدامات العسكرية غير المقيدة لنماذج الذكاء الاصطناعي.
وتسعى الولايات المتحدة لتوسيع اعتمادها على الذكاء الاصطناعي في مهام عسكرية، من بينها تحليل الوثائق وتشغيل الأنظمة الذاتية، مما يثير نقاشا بشأن خطر تسليح الذكاء الاصطناعي واستخدامه في المراقبة.
ويحذّر الرئيس التنفيذي لأنثروبيك داريو أمودي من أخطار توظيف الذكاء الاصطناعي في عمليات قتالية ذاتية أو مراقبة داخلية، ويدعو إلى فرض ضوابط أشد بشأن هذه الاستعمالات.
وتشهد الساحة التقنية منافسة متصاعدة بين شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى لدخول السوق الدفاعية الأمريكية.
وكشفت وكالة رويترز، سابقا، عن أن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) تضغط على كبرى شركات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك “أوبن إيه آي” وأنثروبيك، لجعل أدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها متاحة على الشبكات المصنفة “سرية” من دون القيود الكثيرة التي تفرضها الشركات على المستخدمين.
وقال مسؤول لرويترز، طلب عدم الكشف عن هويته، إن البنتاغون يتحرك لنشر قدرات الذكاء الاصطناعي المتطورة عبر جميع الشبكات بمختلف مستويات السرية.
