الدولار يرتفع إلى 3.12 شيكل وسط تراجع فرص تدخل بنك "إسرائيل"

سجّل الدولار الأميركي ارتفاعا طفيفا أمام الشيكل الإسرائيلي في مستهل تعاملات الأسبوع، ليصعد بنسبة 0.3% ويُتداول قرب مستوى 3.12 شيكل، في حين ارتفع اليورو بنحو 0.5% متجاوزا 3.69 شيكل، وسط تراجع محدود في أداء الشيكل.

وعلى الصعيد العالمي، صعد مؤشر الدولار – الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية – بنسبة 0.2% إلى 97.2 نقطة، فيما استقر اليورو فوق 1.18 دولار، وتراجع الجنيه الإسترليني بنحو 0.2% ليُتداول أعلى 1.36 دولار.

وجاء هذا التحرك في سوق العملات المحلي بعد قرار وكالة التصنيف الائتماني الدولية “موديز” رفع نظرتها المستقبلية لتصنيف إسرائيل من “سلبية” إلى “مستقرة”، مع الإبقاء على التصنيف الائتماني عند مستوى Baa1. وأرجعت الوكالة هذا التعديل إلى تراجع المخاطر الجيوسياسية في أعقاب وقف إطلاق النار، معتبرة أن احتمالات تدهور إضافي في الجدارة الائتمانية انخفضت بشكل ملموس.

وقال اقتصاديون في “ليدر” إن رفع النظرة المستقبلية لم يكن مفاجئًا في ظل وقف إطلاق النار في غزة وتحسن بعض المؤشرات الاقتصادية، إلا أن توقيته – قبيل احتمالات تصعيد مع إيران – يعكس تغيرا إيجابيا في تقييم المخاطر المرتبطة بالاقتصاد الإسرائيلي.

وأشارت “ليدر” إلى أن المؤسسات المالية خفّضت في نوفمبر الماضي نسبة انكشافها على العملات الأجنبية إلى 22.1% مقارنة بـ22.8% في أكتوبر و23.1% في سبتمبر، في ظل تراجع علاوة المخاطر. ورغم هذا الانخفاض، ما تزال نسبة الانكشاف مرتفعة مقارنة بسنوات سابقة، إذ بلغت نحو 16% فقط في نهاية 2022، ما يعني – وفق التقديرات – أن استمرار الهدوء النسبي قد يدفع لمزيد من تقليص الانكشاف، ويعزز الضغوط نحو مزيد من ارتفاع قيمة الشيكل.

وتوقعت “ليدر” أن تواصل العوامل الاقتصادية الأساسية دعم الشيكل، مرجحة وصول سعر الصرف إلى نحو 3.06 شيكل للدولار بنهاية عام 2026، ضمن توقعاتها لمعدل تضخم سنوي عند 1.6%.

في المقابل، رأى أليكس زباجينسكي، الخبير الاقتصادي لصحيفة كالكاليست الإسرائيلية، أن فرص تدخل بنك إسرائيل في سوق العملات الأجنبية تبقى ضعيفة، موضحًا أن البنك المركزي لن يواجه الاتجاه العالمي لتراجع الدولار. وأضاف أن عملات دول منافسة لإسرائيل، خاصة في قطاع التكنولوجيا، شهدت هي الأخرى مكاسب مماثلة أو أكبر من الشيكل خلال العام الماضي.

وأشار زباجينسكي إلى أن الاقتصاد ينمو بوتيرة مرتفعة ولا يحتاج إلى تحفيز إضافي، لافتا إلى أن صادرات الصناعات التكنولوجية قفزت خلال العام الأخير بعشرات النسب المئوية. ومع تراجع توقعات الفائدة مؤخرًا، باتت الأسواق تتوقع وصول سعر الفائدة إلى نحو 3.1% خلال عام.

وختم بالقول إن استمرار قوة الشيكل، وعدم تسجيل مؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير ارتفاعًا يفوق التوقعات، قد يفتح الباب أمام خفض إضافي لسعر الفائدة في الاجتماع المرتقب لبنك إسرائيل في 23 فبراير.