واشنطن تستعد لإطلاق “مجلس السلام لغزة” وتشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية

تنزيل.jpg

من المتوقع أن تعلن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، الانتقال رسميًا إلى المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة، في خطوة وُصفت بأنها جزء من الترتيبات السياسية والأمنية لمرحلة ما بعد الحرب.

وبحسب القناة، فإن البيت الأبيض يستعد للإعلان عن إنشاء ما يُسمّى بـ“مجلس السلام لغزة”، والذي سيكون بمثابة إطار دولي سياسي يشرف على إدارة المرحلة الانتقالية في القطاع، ويعمل على تثبيت التهدئة وتهيئة الأوضاع لإعادة الإعمار وتنظيم الشؤون المدنية.

كما يُتوقع الإعلان عن تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية تتولى إدارة قطاع غزة، على أن تكون حكومة مهنية غير فصائلية، مهمتها إدارة الخدمات الأساسية، وإعادة ترتيب المؤسسات المدنية، والإشراف على الملفات الاقتصادية والإنسانية، بعيدًا عن التجاذبات السياسية المباشرة.

وفي السياق ذاته، ستعلن إدارة ترامب رسميًا عن تعيين مبعوث الأمم المتحدة السابق نيكولاي ملادينوف ممثلًا لمجلس السلام في قطاع غزة، والمسؤول المباشر عن متابعة عمل حكومة التكنوقراط الفلسطينية، والتنسيق بينها وبين الأطراف الدولية والإقليمية المعنية بالملف الغزي.

ويُعد ملادينوف من الشخصيات التي لعبت أدوارًا بارزة في ملفات التهدئة بين الاحتلال والفصائل الفلسطينية خلال سنوات عمله كمبعوث أممي للشرق الأوسط، ما يجعله شخصية محورية في ترتيبات المرحلة المقبلة من وجهة النظر الأميركية والإسرائيلية.

وتأتي هذه الخطوة في ظل مساعٍ أميركية لإعادة صياغة المشهد السياسي في قطاع غزة بعد الحرب، وفرض ترتيبات جديدة لإدارة القطاع، وسط رفض فلسطيني واسع لأي حلول تُفرض من الخارج دون توافق وطني، أو تمس بالحقوق السياسية للشعب الفلسطيني.

ويرى مراقبون أن الإعلان عن “مجلس السلام لغزة” وحكومة التكنوقراط يعكس توجّهًا دوليًا لملء الفراغ الإداري والسياسي في القطاع، ومحاولة ضبط الأوضاع الأمنية والإنسانية، إلا أن نجاح هذه الخطط يبقى مرتبطًا بموقف القوى الفلسطينية، وبطبيعة الدور الذي سيلعبه الاحتلال في المرحلة المقبلة.