أكدت نائبة رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية السلوفينية، تانيا فاجون لـ"الشرق"، أن اعتراف بلادها بالدولة الفلسطينية لا يقتصر على كونه خطوة رمزية، بل يمثل التزاماً عملياً بالعمل على تهيئة ظروف ملموسة على الأرض وإطلاق مسار سياسي موثوق يدعم حل الدولتين.
وأوضحت فاجون أن لوبليانا تركز في هذه المرحلة على 3 مسارات رئيسية، أولها تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل منتظم وفعال.
ويتمثل المسار الثاني بحسب الوزيرة في "حشد دعم دولي منسق لتعزيز القدرات المؤسسية الفلسطينية ودعم تعافي غزة تحت مظلة منظومة الأمم المتحدة"، أما المسار الثالث فينصب على الدفع نحو أفق سياسي موثوق لحل الدولتين، استناداً إلى إعلان نيويورك.
وفي ما يتعلق بـ"مجلس السلام" الذي دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب سلوفينيا للانضمام إليه، أوضحت فاجون أن بلادها قررت في الوقت الراهن عدم المشاركة بسبب غموض علاقة المجلس بمنظومة الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وقالت إن سلوفينيا لا تعارض الفكرة من حيث المبدأ، وتقر بإمكانية إسهام مثل هذا المجلس في جهود بناء السلام والتعافي بعد النزاعات، لكنها تشدد على الدور المركزي الذي لا يمكن الاستغناء عنه للأمم المتحدة، وعلى ضرورة الالتزام الكامل بالقانون الدولي.
وأضافت أن لوبليانا ستظل منفتحة على إعادة النظر في موقفها مستقبلاً إذا اتضح تفويض المجلس بشكل محدد، وكان مكملاً لجهود الأمم المتحدة.
وأشارت إلى أنه في حال جرى حصر مهام المجلس بوضوح في مجالات المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار، وبما يتوافق تماماً مع القانون الدولي وتحت إشراف أممي، فقد تعيد سلوفينيا تقييم قرارها.
