“يديعوت”: صمت سياسي إسرائيلي بعد اشتباك جنوب سوريا خشية التصعيد مع تركيا

اردوغان-1654857705.jpeg

نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية تقريرًا موسعًا حول الاشتباك الذي وقع في جنوب سوريا وأدى إلى إصابة ستة جنود إسرائيليين، معتبرة أن الحادث كان قابلاً لأن يتطور إلى مواجهة واسعة، إلا أن القيادة السياسية في تل أبيب اختارت “الصمت الكامل” على غير العادة.

ووفقًا للصحيفة، فإن تبادل إطلاق النار الذي وقع قرب الحدود السورية ــ حيث تعرضت قوة إسرائيلية لنيران كثيفة قبل تدخل سلاح الجو ــ كان يمكن أن يتحول إلى تصعيد كبير خلال دقائق، خصوصًا أنه جاء في منطقة تشهد نشاطًا معقدًا لعدة أطراف، بينها مجموعات تعمل بتوجيه من أجهزة أمنية سورية تحت القيادة الجديدة، إضافة إلى وجود حساس للأتراك والروس والإيرانيين في الميدان.

وتضيف الصحيفة أن اللافت في هذه الحادثة هو غياب أي تصريح رسمي من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أو وزير الخارجية يسرائيل كاتس، في وقت عادة ما تستغل فيه القيادة السياسية مثل هذه الأحداث لإرسال رسائل ردع أو رفع معنويات.

لكن بحسب تقدير “يديعوت”، فإن تل أبيب فضّلت “الصمت المطبق”، سواءً لتجنّب إزعاج الإدارة الأمريكية، التي تضغط في هذه المرحلة لاحتواء التوتر في المنطقة، أو خوفًا من الدخول في مسار احتكاك مباشر مع تركيا، التي باتت طرفًا مؤثرًا في الشمال السوري.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الموقف يعكس حساسية المشهد الإقليمي، وخصوصًا التطورات المتلاحقة في الجنوب السوري، حيث تتزايد عمليات الاستهداف المتبادل، وسط انتشار مجموعات مسلّحة بعضها يعمل لمصلحة أجهزة أمن النظام السوري، بينما يحاول آخرون تنفيذ هجمات ضد الجيش الإسرائيلي والدروز في الجولان المحتل، بحسب التقديرات الأمنية الإسرائيلية.

وتختم “يديعوت” بأن صمت القيادة السياسية يثير تساؤلات داخل المؤسسة الأمنية نفسها، خصوصًا أن الحادث شكّل “جرس إنذار” لإمكانية اتساع الاشتباكات في الساحة السورية، في وقت تحاول فيه إسرائيل إبقاء الجبهة الشمالية تحت السيطرة وتجنّب اندلاع مواجهة غير محسوبة في هذا التوقيت الحرج.