أصبح أمام الكونغرس الأمريكي يومان فقط لتجنب إغلاق جزئي للحكومة بعد أن رفض الرئيس الجمهوري المنتخب دونالد ترامب اتفاقًا بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، في وقت متأخر من أمس الأربعاء، وطالب كذلك المشرعين برفع سقف الدين العام قبل توليه منصبه الشهر المقبل.
ووفق وكالة أنباء "رويترز"، ضغط ترامب على مشرعي الحزب الجمهوري، الذي ينتمي له، لرفض مشروع قانون مؤقت يضمن استمرار تمويل الحكومة بعد الموعد النهائي في منتصف ليل الجمعة.
وإذا لم يتخذ الكونغرس أي إجراء، فستدخل الحكومة الأمريكية في إغلاق جزئي يوم السبت، وهو ما من شأنه أن يعطل جوانب واسعة بداية من السفر الجوي وحتى إنفاذ القانون في الأيام التي تسبق عطلة عيد الميلاد في الـ25 من ديسمبر/ كانون الأول.
وكان من شأن الاتفاق الذي توصل إليه الحزبان، يوم الثلاثاء، أن يمدد التمويل حتى الـ14 من مارس /آذار.
وحذر ترامب من أن الجمهوريين الذين يصوتون لصالح الحزمة التشريعية الحالية قد يواجهون صعوبة في إعادة انتخابهم "لأنهم سيواجهون تحديات جوهرية داخل حزبهم".
وكتب ترامب على منصته تروث سوشيال "أي جمهوري غبي لدرجة القيام بهذا يجب ألا يمر، ولن يمر، من أي انتخابات تمهيدية".
وإذا ما مضت الأمور في هذا الطريق، فسيكون هذا أول إغلاق حكومي منذ إغلاق امتد من ديسمبر/ كانون الأول 2018 إلى عام 2019 خلال ولاية ترامب الأولى في البيت الأبيض والتي استمرت أربع سنوات.
ويدعو ترامب الآن الكونغرس إلى إقرار تشريع يستكمل بعض النقاط العالقة قبل توليه منصبه الشهر المقبل من خلال زيادة سلطة الحكومة فيما يتعلق بالاقتراض، وهي مهمة صعبة من الناحية السياسية، وتوسيع التمويل الحكومي.
ولم تتضح ما هي الخطوات التالية التي يتعين على الكونغرس أن يتخذها. وسوف تكون هناك حاجة إلى اتفاق بين الحزبين لإقرار أي مشروع قانون للإنفاق من خلال مجلس النواب، حيث يتمتع الجمهوريون حاليًّا بأغلبية 219 مقعدًا مقابل 211، ومجلس الشيوخ، حيث يتمتع الديمقراطيون حاليًّا بأغلبية ضئيلة.
وقالت إدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن، الذي سيظل في السلطة حتى يتولى ترامب منصبه في الـ20 من يناير /كانون الثاني، أمس الأربعاء إن "الجمهوريين بحاجة إلى التوقف عن البحث عن مكاسب خاصة" وشدد على أن "أي إغلاق للحكومة ستكون له أضراره".
ويهدف مشروع القانون الحالي إلى تمويل الوكالات الحكومية بالمستويات الحالية، وتوفير 100 مليار دولار للإغاثة من الكوارث و10 مليارات دولار للمساعدات الزراعية، وغير ذلك من البنود.
ويقول ترامب إن مشروع القانون يجب أن يقتصر على الإنفاق المؤقت والإغاثة من الكوارث، وكذلك رفع سقف الدين الوطني الآن قبل أن يتفاقم الأمر ويتحول إلى أزمة في العام المقبل.