هوكشتاين يصيغ مسودة اتفاق بين إسرائيل ولبنان

أفادت وسائل إعلام عبرية، بأن المبعوث الأميركي عاموس هوكشتاين يعمل على صياغة مسودة اتفاق بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي يقضي بانسحاب جيش الاحتلال من الجنوب اللبناني.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية (رسمية)، إن "هوكشتاين يعكف على صياغة مسودة اتفاق بين إسرائيل ولبنان، تقضي بانسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان خلال أسبوع، شريطة استئناف العمليات العسكرية في حال جرى خرق الاتفاق".

ويدعو المقترح كلاً من لبنان وإسرائيل إلى الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 1701، مع تنفيذ هدنة تستمر لمدة 60 يوما، على أن تبدأ القوات اللبنانية في الانتشار بالجنوب وقت انسحاب القوات الإسرائيلية منه.

وفي 2006 تبنى مجلس الأمن الدولي القرار 1701، الذي يدعو إلى وقف كامل للعمليات القتالية بين لبنان وإسرائيل، بعد حرب استمرت 33 يوما بين حزب الله وجيش الاحتلال الإسرائيلي.

ويدعو القرار أيضا إلى إيجاد منطقة بين "الخط الأزرق" (الفاصل بين لبنان وإسرائيل) ونهر الليطاني جنوب لبنان تكون خالية من أي مسلحين ومعدات حربية وأسلحة، ما عدا التابعة للجيش اللبناني وقوة "

يونيفيل" لحفظ السلام. وأشارت المسودة إلى أن "الاتفاق المزمع بين الطرفين لن يمنعهما من حق الدفاع عن نفسيهما حال خرق الآخر للاتفاق، وأنه يُمنع انتشار السلاح في الجنوب اللبناني إلا بإشراف من الحكومة اللبنانية نفسها".

وشدد الاتفاق المزعوم أو المسودة على منح الحكومة اللبنانية الصلاحيات اللازمة لتنفيذ قرار منع حزب الله من التسلح، مع مراقبة وتفكيك المنشآت العسكرية التي لا تعترف بها الحكومة لإنتاج الأسلحة، فضلا عن تفكيك أي بنية تحتية مسلحة لا تتوافق مع القرار 1701. ولفتت مسودة المبعوث الأميركي هوكشتاين إلى أن "الولايات المتحدة ودولا وهيئات دولية أخرى من المقرر أن تشرف على تنفيذ بنود الاتفاق بين لبنان وإسرائيل".

وعلى النقيض من ذلك، نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية عن مصدر سياسي (لم تسمّه) قوله إن "المسودة المشار إليها، والتي تم تسريبها قديمة، وليست ذات صلة".

من جانبه، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان نجيب ميقاتي إن هوكشتاين أوحى له بإمكانية الوصول إلى أمور إيجابية على صعيد وقف إطلاق النار قبل 5 نوفمبر/تشرين الثاني المُقبل، معرباً عن أمله في الوصول إلى هدنة في الساعات المقبلة، ومؤكداً أن "حزب الله تأخر بفصل جبهة لبنان عن جبهة غزة".

وأسفر العدوان على لبنان إجمالا عن ألفين و792 شهيداً و12 ألفا و772 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، فضلا عن نحو مليون و400 ألف نازح، وجرى تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد 23 سبتمبر/أيلول الماضي، وفق أحدث البيانات الرسمية اللبنانية المعلنة حتى مساء الثلاثاء.