رام الله الإخباري
ينشغل الرأي العام في بلدة بيت ريما شمال غرب رام الله هذه الأيام بقضية "احتيال كبيرة" تعرضت لها مجموعة من المواطنين في البلدة على يد شخص أوهمهم باستثمار أموالهم مقابل عوائد مالية مجزية.
ووفق مصادر متطابقة تحدث إليها "الاقتصادي"، فإن "مستثمرا" من خارج البلدة بالتعاون مع أحد الأشخاص في بيت ريما، جمعا أمولا تقدر بالملايين من مجموعة أشخاص، بغرض استثمارها في شراء الأراضي والعقارات، وتسليمهم عوائد تصل إلى 10% من قيمة الأموال المدفوعة في بعض الأحيان.
ويتحفظ "الاقتصادي" على نشر أسماء الشخصين، خصوصا أن القضية قيد التحقيق.
وأفاد أحد المصادر، أن المتهم الرئيس الأول سلم نفسه للشرطة الفلسطينية قبل نحو أسبوع، بعد بروز خلافات في البلدة.
وتعود القصة إلى نحو عامين، حينما بدأ "المستثمر" بالتعاون مع أحد المواطنين في بيت ريما، بإقناع الناس بالدخول معه في اسثتمارات تدر أرباحا معقولة.
وقال المصدر إن "المستثمر" تمكن برفقة معاونه من بيت ريما، من جمع ماليين الشواكل.
وعن قيمة األموال، أفادت مصادر أمنية لـ "االقتصادي"، أن الحديث يدور في هذه المرحلة عن قرابة 40 مليون شيكل.
لكن األحاديث في البلدة تتداول أرقاما أقل من ذلك بحدود 10 - 20 مليون شيكل.
ولم تصدر الشرطة الفلسطينية أي تعليق على القضية، لكن المصادر الأمنية أكدت لـ "االقتصادي" تلقيها شكاوى بالخصوص، وأن المتهم تم توقيفه من قبل القضاء .
ونصحت المصادر كل مواطن تعرض للنصب بالتوجه بشكوى رسمية للقضاء، للمباشرة بإجراءات التحقيق.
وعن طريقة االحتيال، يقول مصدر من بيت ريما، إنه يتم إيهام الأشخاص الراغبين باالستثمار بأن عوائد كبيرة ستدخل إلى خزائنهم، بمجرد تسليم أموالهم. بالفعل، كان بعض المودعين لأموالهم يتسلمون أرباحا شهرية عن أموالهم، وفق المصدر، الذي وصف الحركة بأنها "جرة رجل" لسحب آخرين.
ويتابع المصدر المطلع على مجريات القضية: "بمجرد أن ذاع صيت المستثمر والارباح التي يتلقاها البعض في بيت ريما، كانت مسألة إقناع آخرين سهلة.
بدأ آخرون ببيع أراضي وعقارات وسيارات ومصاغات، والبعض لآخر رهن منزله وحصل على قروض للدخول في العملية االستثمارية الوهمية.
ووصف المصدر الأمر بأنه "تلبيس طواقي"، بحيث كان المستثمر يقتنص أمواال من أشخاص جدد، لدفع أرباح لجزء من المجموعة التي أودعت أموالها معه.
مع مرور الوقت، بدأ "المستثمر" بالتخلف عن سداد األرباح.
وبدأت القضية تتفاعل في بيت ريما، إلى أن حدث خالف اختفى على إثره "المتهم الألول" لبضع ساعات قبل أن يسلم نفسه للشرطة.
ما يزيد من تعقيد الوضع، يقول المصدر، إن غالبية الاتفاقيات بين المستثمر، والمواطنين كانت شفهية بكفالة الشخض من بيت ريما وهو.
وفي تحديث الحق، تبين أن الشخص من بيت ريما وقع ضحية للنصب من "المستثمر"، وخسر من ماله الخاص بحدود 600 ألف دينار أردني، ناهيك عن األموال المجمعة من المواطنين. كذلك، لم تكن بيت ريما المسرح الوحيد لممارسة أعمال النصب من قبل الشخص المذكور.
وفق مصادر، ُسجلت قضايا في مناطق أخرى مثل قلنديا، وبيت لحم، وعناتا، وغيرها.
الاقتصادي
