يشعر البيت الأبيض "بخيبة أمل شديدة" حيال التصريحات التي أدلى بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، من أنه لا يثق في أمريكا.
وقال نائب الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، فيدانت باتيل، إن "خيبة الأمل تلك سببها أنه منذ تولي الرئيس بايدن منصبه، استأنفت إدارته إرسال مئات الملايين من الدولارات لمساعدة الشعب الفلسطيني التي قطعت خلال إدارة ترامب".
وكان الرئيس عباس قد التقى مع الرئيس الروسي على هامش قمة دولية في كازاخستان، وأبلغه أن الفلسطينيين لا يثقون بأمريكا وأن الولايات المتحدة لا تستطيع التوسط بمفردها بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.
وأضاف الرئيس الفلسطيني أنه "سعيد وراضٍ" عن دعم روسيا للفلسطينيين، متابعاً: "روسيا تتمسك بالعدالة والقانون الدولي، وهذا يكفينا".
وقال باتيل: "إن الحرب العدوانية الروسية في أوكرانيا هي انتهاك واضح للقانون الدولي وتشكل تهديدًا للسلام والأمن العالميين. والرئيس بوتين بعيد كل البعد عن نوع الشريك الدولي أو الزعيم الدولي المطلوب لمعالجة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بشكل بناء، ولذا أود أن أكرر أننا نشعر بخيبة أمل شديدة لسماع تصريحات الرئيس عباس للرئيس بوتين".
وتابع: "إن روسيا لا تؤيد العدالة والقانون الدولي، كما اتضح من تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، ونقيض ذلك أظهر الرئيس بايدن والوزير بلينكن التزام الولايات المتحدة لعقود عدة بالبحث عن حلول مبتكرة والعمل نحو سلام دائم في المنطقة، وهو أمر مطلوب لتعزيز الاستقرار والازدهار في جميع أنحاء المنطقة".
وأشار إلى أن الإدارة الأميركية منزعجة تمامًا مما قاله الرئيس عباس، حيث أنها تقف موقفًا مساندًا للفلسطينيين، وأعادت دعم السلطة الفلسطينية ودعم الأونروا، وأعلنت تمسكها بحل الدولتين على أساس حدود عام 1967، وفق ما تضمنته استراتيجية الأمن القومي الأميركي التي صدرت الأسبوع الماضي.
وتأتي تصريحات عباس، فيما تواصل قوات الاحتلال حصار مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، وسط إغلاق للحواجز والطرق المؤدية للمدينة.
كما تواصل قوات الاحتلال تشديد الخناق على مخيم شعفاط بالقدس المحتلة منذ أيام، وتمنع الدخول والخروج إلى المخيم وبلدة عناتا إلا في حالات استثنائية وبعد عمليات تفتيش وتدقيق مشددة.
