رام الله الإخباري
علق أهالي مخيم شعفاط وبلدة عناتا شمال شرق مدينة القدس المحتلة اليوم الجمعة، العصيان المدني ضد الحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي عليهم لليوم السادس على التوالي، حتى إشعار آخر، وذلك بعد رضوخ قوات الاحتلال لمطالبهم بفك الحصار عن المنطقة التي يعيش فيها 140 ألف مقدسي.
وأعلن أهالي المخيم والبلدة في بيان صحفي، عن "انتصار القدس على الحصار ورضوخ سلطات الاحتلال لإرادة الشعب، بعد حصار دام ستة أيام صمد فيه الأهالي أمام سياسات تعمدت كسر المخيم، والتضييق على أهله من خلال فرض حصار قاس جر المنطقة لكارثة إنسانية".
وأضاف البيان، أنه تقرر بناء على ذلك تعليق العصيان المدني حتى إشعار آخر ورجوع الحياة اليومية لوضعها الطبيعي، كما تقرر انتظام المسيرة التعليمية بشكل طبيعي داخل المنطقة وخارجها ابتداءً من يوم غد السبت.
وجاء في البيان: "أهلنا الكرام هذا الانتصار تكلل واكتمل بدعم أبناء شعبنا الأبي في كل مناطق تواجده سواء في القدس أو الضفة الغربية، والذين كانوا خير سند لنا في رفضنا للظلم والحصار بدعمنا سياسياً وميدانياً، فشكراً لهم من القلب، الشكر موصول أيضاً للطواقم الطبية التي لم تتوانى عن التواجد في كل أيام الحصار، ولأحياء القدس وأبنائها الذين حولوا الشوارع لساحة حرب رفضاً للذل والظلم".
كما وطالب البيان، بضرورة مراقبة سلوك السلطات الإسرائيلية على حاجز مخيم شعفاط ومفرق عناتا، وتوثيق أية تجاوزات تحدث بالصوت والصورة معاً .
ولاحظ المواطنون منذ ساعات الصباح تخفيفا كبيرا للإجراءات الأمنية رغم تواجد الجنود في بعض المناطق، من دون أن يعيقوا حركة المواطنين على مدخل بلدة عناتا ومخيم شعفاط.
وأكد الأهالي على أنهم عازمون على العودة إلى العصيان المدني في حال عادت قوات الاحتلال لسياسة الانتقام الجماعي.
وتتواصل المواجهات مع قوات الاحتلال في مناطق متفرقة بالقدس المحتلة، حيث اندلعت مواجهات خلال تصدى الشبان لاقتحام قوات الاحتلال لبلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، واعتقلت قوات الاحتلال شابين بعد الاعتداء عليهما، فيما أصيب عدد بالاختناق.
كما تجددت المواجهات في بلدة عناتا، أطلقت خلالها قوات الاحتلال قنابل الغاز السام على مفترق البلدة.
وفرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، حصارًا مشددًا على مداخل شعفاط، منذ يوم السبت الماضي، عقب عملية حاجز شعفاط، التي أسفرت عن مقتل مجنّدة وإصابة آخر بجروح حرجة.
وطبقت سلطات الاحتلال إجراءات انتقامية ضد أهالي وسكان منطقة مخيم شعفاط بادّعاء البحث عن منفذ العملية، وحاجتها للردع وتعزيز الأمن العام، في سياسة عقاب جماعية لكل سكان المخيم والمنطقة المحيطة به.
وشملت هذه الإجراءات إغلاق مداخل ومخارج منطقة مخيم شعفاط وبلدة عناتا كافة، ومنع المواطنين من الدخول والخروج، إضافة لاستهداف المنازل بالقنابل الغازية.
معا
