أكد هارون ناصر الدين، عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، أن ما حصل في معركة سيف القدس وتكراره، يعتمد على سلوك الاحتلال، لافتا إلى أنه كلما زادت الهجمة الإسرائيلية على القدس وحي الشيخ جراح، فإن الرد عليها سيكون واضحاً وجلياً.
وقال ناصر الدين في بيان له، مساء اليوم الثلاثاء: "لقد شكلت قضية الشيخ جراح، بما تتضمنه من مظلومية واضحة، وصمود استمر لعقود طويلة في مواجهة اعتداءات الاحتلال وإجراءاته لطيّ صفحة هذا الحي الصامد، واحدة من أهم صواعق الانفجار في الآونة الأخيرة، فكانت معركة سيف القدس نصرة للمسجد الأقصى المبارك، ولحي الشيخ جراح".
وأضاف: "نثمن موقف العائلات الرافض للتسوية، ونؤكد على موقفنا بدعم العائلات وإسنادها في وجه الاحتلال الإسرائيلي، ولا يمتلك أحد أن يتنازل عن ذرة شبر من فلسطين"، وفق وكالة (الرأي) المحلية.
وأعرب ناصر الدين، عن رفض حركته، لأي شكل من أشكال التسوية حول البيوت المهددة بالمصادرة في حي الشيخ جراح بمدينة القدس، لافتا إلى أن قضاء الاحتلال هو جزء من منظومته الأمنية التي تسهل للجمعيات الاستيطانية عملية السيطرة على أراضي مدينة القدس وبيوتها.
وأكد أن القانون الدولي يُجرم أي تغيير للوقائع التي تقوم به سلطة الاحتلال في الأراضي المحتلة، وأن ما تقوم به من محاولة نقل ملكية لأراضي الشيخ جراح بصورة تدريجية هي عملية احتيالية تهدف إلى التدرج في السيطرة على أحياء مدينة القدس وعقاراتها.
وفي السياق، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس: "نؤكد أن قضية الشيخ جراح نالت إجماعا وطنيا وأمميا على عدالتها وبسالة أهلها في مواجهة إجراءات الاحتلال المختلفة، وستبقى ثقتنا وأملنا في أهالي الحي كبيرة، كما ستظل المقاومة وفية للمواقف والحقوق والثوابت الفلسطينية".
وأضاف: "نؤكد أن شعبنا لن يقبل بأن يطرد من منازله مرة أخرى، فعجلة الزمان لن تعود للوراء، وشعبنا ومقاومته قادر على قلب الطاولة مجددا على كل من يتآمر ويتجرأ على المساس بثوابته ومقدساته، ذلك أن كل شبر في المدينة مقدس يستحق بذل الأرواح والدماء".
وتابع ناصر الدين: "نؤكد عدم أحقية أحد بالمساومة والتنازل عن أي ذرة تراب في القدس وعموم فلسطين المحتلة، فهذه الأرض ملك لقوافل من الشهداء والجرحى والمجاهدين، وملك للأجيال القادمة من أبناء الأمتين العربية والإسلامية".
وتوعد الاحتلال بدفع ثمن جرائمه في القدس، مؤكداً في الوقت ذاته أن المقاومة ستواصل معركة التحرير حتى طرد الاحتلال ومستوطنيه، وعودة كل اللاجئين والنازحين إلى ديارهم ومنازلهم.
ووجه ناصر الدين التحية لأهالي الشيخ جراح الثابتين في بيوتهم، المرابطين على ثغر من ثغور القدس لرفضهم التسوية التي عرضتها محكمة الاحتلال، والتي تحمل كل معاني القهر والظلم باعتبار أصحاب الأرض مستأجرين عند المستعمرين المحتلين، فمنطق التعامل مع الاحتلال هو المقاومة حتى إنهائه.

