رام الله الإخباري
قررت المعلمة سحر أبو زينة، مديرة إحدى المدارس في محافظة جنين بالضفة الغربية، اللجوء إلى القضاء رفضا للعقوبة التي منيت بها بسبب رأيها، في حين نظم معلمون بالمحافظة أمس، احتجاجا أمام مبنى مديرية التربية والتعليم؛ رفضا لإحالتها إلى التعاقد، بسبب مشاركتها في احتجاج المعلمين الأخير.
والمعلمة أبو زينة، أمضت 25 عاما في السلك التعليمي، منها 5 أعوام في التدريس، والبقية مديرة لعدة مدارس.
وأوضحت أبو زينة عبر حسابها في "فيسبوك"، أنها فوجئت صبيحة يوم المعلم الإثنين الماضي، باتصال هاتفي من مكتب مديرية التعليم يطلب منها تسليم العهدة والتوجه إلى المكتب لاستلام كتاب رسمي عنوانه "عقوبة الإحالة إلى المعاش".
وبينت أنها رأت في الكتاب أن العقوبة صادرة في 4 نوفمبر الماضي وجرى المصادقة عليها في نهاية الشهر ذاته، بناء على توصيات لجنة تحقيق بشأن مشاركتها في "إضراب العدالة" الذي نفذه المعلمون خلال أكتوبر الماضي؛ احتجاجا على عدم صرف رواتبهم لعدة أشهر.
وقالت المعلمة أبو زينة إن تسلميها كتاب العقوبة في يوم المعلم "يوضح حال المعلم الفلسطيني الذي يحرم من أبسط حقوقه الأساسية، من ممارسة حرية التعبير والعمل النقابي الحقيقي المستقل والمطالبة بالحقوق البديهية، وفقدانه الدافعية والتعزيز والتقدير والأمان المعيشي والوظيفي والظهير النقابي".
ولفتت في حديث لـ"الترا فلسطين" إلى أنها فوجئت من خلال الكتاب أن جلسة التحقيق معقودة في 28 أكتوبر، حيث تم العودة للدوام بعد اتفاقية الحكومة وتعهد رئيس الوزراء محمد اشتية بعودة الرواتب والحصول على المستحقات، وعدنا نحن المعلمون إلى الدوام بشكل طبيعي بعدما أوقفنا الإضراب.
ووصف العقوبة بـ"التافهة جدا"، كونها جاءت ثمن موقفها الذي يطالب بالعدالة خلال أزمة المقاصة، وثمن صرخة كرامتها وزملائها الذين لم يطلبوا إلا الحق والعدالة، مشيرة إلى أنها الوحيدة في المحافظة التي أحيلت للتقاعد، فيما تم إقرار بعض عقوبات كالنقل من مدرسة لأخرى أو التنبيه لمعلمين.
وأعربت عن اعتقادها بأن العقوبة ليست مرتبطة بالإضراب، ولكن بفيديو تم تداوله ظهرت فيه متحدثة خلال اجتماع حول مطالب المعلمين.
وأكدت أنها قررت رفع كتاب اعتراض لوزارة التربية والتعليم والتوجه للقضاء والمتابعة مع المحامين، وجمعيات حقوق الإنسان، لرفع الظلم عنها.
وأضافت أنها خلال مسيرتها التعليمية لم يصدر بحقها أي عقوبة إدارية، "فأنا منتظمة في عملي وأؤدي واجبي، وكنت أعلم الطلاب دوما كيف يطالبون بحقوقهم ويعبرون عن رأيهم، فما موقفي وأنا كمديرة قد أحلت للتقاعد بسبب رأي قلته؟".
من جهته، أدان تجمع "محامون من أجل العدالة" العقوبة بحق المعلمة أبو زينة، داعيا وزارة التربية والتعليم للتراجع فورا عنها، واحترام القانون الأساسي الفلسطيني الذي نظم وكفل العمل والنشاط النقابي.
وأكد التجمع في بيان له أن قرار الوزارة مجحف ويهدف لمعاقبة المعلمة أبو زينة وترهيب المعلمين وتهديدهم لعدم ممارسة حقوقهم الدستورية في الاحتجاج.
الترا فلسطين
