تقرير : هذه الفئات هي المستفيد الأكبر من انهيار الدولار

انخفاض الدولار الامريكي

رام الله الإخباري

يؤثر انخفاض سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الشيكل الإسرائيلي بشكل إيجابي وسلبي على الاقتصاد والمجتمع الفلسطيني، كلٌ حسب طبيعته.

ومن المؤكد أن هذا الانخفاض سيؤثر إيجابا على التجار، نظرا لأنهم يستوردون البضائع من الخارج بالدولار، ويبيعونها في الأسواق بالشيكل، الأمر الذي لابد وأن يتسبب في انخفاض السلع.

ومع التجربة، فإن المواطن لا يستفيد كثيرا، لادعاء الكثير من التجار بأن المُصدّر رفع أسعار السلع لتعويض فرق الدولار، فلا يشعر المواطن بأي تحسن في سعر السلعة.

وتعتبر أكبر شريحة تستفيد من انخفاض الدولار هي من تتلقى راتبها بالشيكل، وعليها التزامات بالدولار أو الدينار.

ويعود انخفاض سعر الدولار إلى عدة أسباب، منها ما هو متعلق بفوز المرشح الديمقراطي الأمريكي جو بايدن في انتخابات الرئاسة، بفتح أفق في الأسواق العالمية وإزالة ملفات متوترة، وهذا ما يجعل الإقبال ضعيفا على الدولارـ والتوجه لعملات أخرى غير مستقرة، بالإضافة إلى قرب التوصل إلى لقاح فعال لفيروس كورونا سبب آخر لانخفاض الدولار.

ومن بعض الأثار الإيجابية لانخفاض الدولار، هو تخفيف العبء على طلبة الجامعات والكليات حيث يتم استيفاء الرسوم التعليمية بالدينار الأردني والدولار الأمريكي.

كما من المتوقع أن يتأثر القطاع الإنتاجي بالإيجاب بانخفاض سعر صرف الدولار مقابل الشيكل، حيث إنه يعتمد على الاستيراد لتغطية احتياجاته من المواد الخام الأولية التي تدخل في عمليات التصنيع، ما يساهم في خفض سعر تكلفة إنتاج السلع الوطنية.

وسيؤثر على انخفاض كافة أسعار السلع المستوردة من الخارج بنسبة انخفاض سعر الصرف، وهذا سوف يخفف من الأعباء الاقتصادية على المستهلكين في ظل ضعف القدرة الشرائية وارتفاع معدلات البطالة والفقر.

أما من الآثار السلبية لانخفاض الدولار، هو انخفاض قيمة الدعم والمنح الدولية المقدمة للشعب الفلسطيني، حيث إن كافة المنح والمساعدات ترصد بالعملات الأجنبية.

كما من السلبيات أيضا، هو انخفاض في قيمة رواتب الموظفين العاملين في المؤسسات الدولية والمحلية والذين يتقاضون رواتبهم بالدولار أو الدينار، ما سيساهم بانخفاض القدرة الشرائية لديهم والقيمة الخاصة برواتبهم لدى تحويلها إلى الشيكل.

وأيضا يتسبب في انخفاض العائد المالي على أصحاب الشقق السكنية والمحلات التجارية حيث إن جميع الإيجارات للشقق السكنية والمحلات التجارية بالدولار الأمريكي والدينار الأردني، بالإضافة إلى انخفاض قيمة المدخرات لدى المواطنين حيث إن كافة مدخراتهم بالعملات الأجنبية الدولار الأمريكي والدينار الأردني.

ومن السلبيات أيضا، تضرر منفذي العطاءات والمناقصات الكبيرة من انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الشيكل حيث إن معظم العطاءات الكبيرة وخاصة مع المؤسسات الدولية بالدولار الأمريكي وبالمقابل فهم يشترون المواد اللازمة للتنفيذ بالشيكل.

وأشارت معطيات إلى أن قيمة صرف الدولار الأمريكي أمام الشيكل في طريقها لمستوى 3.18، في حادثة هي الأولى من نوعها منذ 12 عاما.

وأغلق الأسبوع المالي للدولار مقابل الشيكل عند مستوى 3.26، وسط توقعات بوصول الشيكل للمستوى التاريخي له مقابل الدولار والذي عايشه عام 1996 عند مستوى 3.23.

الاقتصادي