آلاف المستوطنين يستبيحون الحرم الابراهيمي

المستوطنون والحرم الابراهيمي الشريف

 استباح آلاف المستوطنين اليوم السبت ولغاية ساعات المساء، الحرم الإبراهيمي الشريف في البلدة القديمة من مدينة الخليل بالضفة الغربية بذريعة الاحتفال بما يسمى عيد السيدة سارة.

وقال مدير ورئيس سدنة الحرم الإبراهيمي الشيخ حفظي أبو سنينة   إن المستوطنين استباحوا تحت حماية قوات الاحتلال المدججة بالسلاح، الحرم الابراهيمي الشريف، وأدوا صلوات تلمودية فيه، كما أطلقوا مزاميرهم وابواقهم داخل المسجد وفي باحاته واروقته وساحاته الخارجية.

وأشار ابو سنينة، إلى ان اقتحام المستوطنين للحرم ونصبهم لخيام متنقلة في محيطه يتزامن مع منع سلطات الاحتلال رفع الآذان فيه لعشرات الاوقات خلال الشهر الواحد، مضيفا ان قوات الاحتلال تمارس التضييق وتعرقل وصول الوافدين والزائرين والمصلين من المسلمين الى الحرم بشكل مستمر في محاولة لتهويده بالكامل.

واوضح ان الاحتلال اغلق الحرم امام المصلين المسلمين منذ مساء امس وفتحة اليوم عند التاسعة ليلا، وعلى الفور باشر موظفو الحرم العمل على تنظيفه وفرشه لتهيئته لصلاة فجر غد الاحد امام المصلين المسلمين.

ووصف ابو سنينة، اقتحام المستوطنين الحرم الابراهيمي بالأمر الخطير الذي ينذر بعواقب وخيمة، وخطوة جديدة باتجاه السيطرة عليه.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير احمد التميمي لــ"وفا"، ان استباحة المستوطنين للحرم الابراهيمي والمسجد الاقصى بشكل متواصل يندرج ضمن الإجراءات التعسفية الاسرائيلية التي تطال بيوت العبادة وفي مقدمتها الحرم الشريف والمسجد المبارك، واعتبر ذلك تعديا صارخا على الديانات السماوية، وحرية العبادة، التي كفلتها الشرائع والقوانين الدولية.

ودعا التميمي، المواطنين إلى رفض اعتداءات المستوطنين وممارسات الاحتلال الإسرائيلي، مطالبا المجتمع الدولي بالالتزام بمسؤولياته والضغط على حكومة الاحتلال للتوقف عما تمارسه من انتهاكات واعتداءات صارخه بحق المقدسات الإسلامية في فلسطين وخاصة الحرم الابراهيمي والمسجد الاقصى المبارك.

واضاف لـ"وفا" أن على جميع المواطنين الفلسطينيين وخاصة ابناء العاصمة القدس ومحافظة الخليل عمارة البلدتين القديمتين فيهما والتواجد فيهما باستمرار وممارسة عملهم كالمعتاد، والتسوق من محلاتهما التجارية، لحمايتهما من التهويد ومن اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال.

يشار الى أن سلطات الاحتلال عادة ما تقوم بإغلاق الحرم الابراهيمي لمدة عشرة أيام في السنة، وذلك بموجب قرارات لجنة "شمغار" الإسرائيلية التي تشكلت عقب ارتكاب احد مستوطني "كريات اربع" المقامة على اراضي المواطنين شرق مدينة الخليل، مجزرة بحق المصلين اثناء تأديتهم صلاة الفجر في الحرم الابراهيمي، في شباط من العام 1994، حيث قسمته اللجنة ووضعت جدولا بإغلاقه أمام المسلمين في الأعياد اليهودية.