بقيمة 200 مليون دولار ...توقيع اتفاقية لاطلاق محطة شمسية في جنين

solar-panel

وقّع صندوق الاستثمار الفلسطيني، وشركة كهرباء الشمال، اتفاقية لإطلاق محطة كفر دان للطاقة الشمسية في محافظة جنين، بحجم استثماري يبلغ 50 مليون دولار أميركي كمرحلة أولى، من أصل 200 مليون دولار الحجم الإجمالي للبرنامج، وبهدف إنتاج 200 ميغاواط من الطاقة المتجددة؛ من خلال بناء محطات طاقة شمسية وأنظمة صغيرة على أسطح المنشآت العامة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية.

جاء التوقيع، اليوم الأربعاء، في مقر الادارة العامة للشركة في مدينة نابلس، بحضور محافظ نابلس أكرم الرجوب، ورئيس سلطة الطاقة ظافر ملحم، ومدير عام كهرباء الشمال أسعد سوالمة، ورئيس بلدية نابلس عدلي يعيش، ورئيس بلدية جنين محمد ابو غالي، ورئيس بلدية كفر دان بلال مرعي، ومدير عام شركة النقل الوطنية نشأت أبو بكر، والرئيس التنفيذي لمجلس تنظيم قطاع الكهرباء حمدي طهبوب، والمدير التنفيذي لشركة مصادر عازم بشارة.

وستتيح الاتفاقية توزيع الطاقة الكهربائية التي سيتم إنتاجها من محطة كفر دان للطاقة الشمسية الى شبكة الكهرباء التابعة لشركة توزيع كهرباء الشمال، ومن ثم نقلها لتغطية استهلاكات عدد من المشتركين في محافظتي جنين ونابلس.

وتعتبر الاتفاقية استمرارا لمشاريع برنامج نور فلسطين للطاقة الشمسية، الذي ينفذه الصندوق منذ عامين، من خلال شركة "مصادر".وقال رئيس صندوق الاستثمار محمد مصطفى "تعتبر هذه الاتفاقية استكمالا لتنفيذ برنامج نور فلسطين الهادف إلى تحقيق أمن الطاقة، من خلال عدد من محطات الطاقة الشمسية، وتركيب أنظمة الطاقة الشمسية على أسطح المنشآت العامة والتجارية، وسيتم لاحقا استهداف أسطح المنشآت السكنية، في حين تم توقيع اتفاقية مع وزارة التربية والتعليم للبدء بتركيب أنظمة طاقة شمسية على أسطح 500 مدرسة حكومية.

واشار إلى أن العمل جارٍ بشكل متوازٍ في محطات الطاقة الشمسية في محافظات أريحا وطوباس، والآن في محطة كفر دان في محافظة جنين".

وأضاف: الصندوق يتبنى استراتيجية تهدف إلى إحداث تأثير في المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، وذلك من خلال الاستثمار في قطاعات حيوية إنتاجية كالطاقة والبنية التحتية والزراعة والصناعة والتكنولوجيا، وتعتبر شركة مصادر المنصة الاستثمارية للصندوق في قطاع الطاقة والبنية التحتية وتطوير الموارد الطبيعية، بحيث تقوم مصادر بتنفيذ برامج ومشاريع طموحة في قطاع الطاقة ومن بينها برنامج نور فلسطين، وغيرها من المشاريع في قطاع الطاقة المتجددة والتقليدية، بهدف الحد قدر الإمكان من استيراد هذه السلعة الرئيسية".

بدوره، قال رئيس مجلس ادارة شركة توزيع كهرباء الشمال سميح طبيلة إن الشركة تدعم وتشجع مشاريع الطاقة الخضراء النظيفة، لأننا نؤمن أنها أحد الحلول الخلاقة، لتخطي هذه العقبة للخروج من التبعية الإسرائيلية، والحفاظ على البيئة، وخفض كلفة إنتاج الطاقة الكهربائية، والتي تنعكس بصورة مباشرة لصالح المواطن والمستثمر.

وأضاف طبيلة "اليوم نوقع على اتفاقية ربط ونقل الكهرباء البديلة في محطة التوليد في منطقة كفر دان، الذي سينفذ من قبل شركة مصادر لتطوير الموارد الطبيعية، وهي أحد أذرع صندوق الاستثمار الفلسطيني، في خطوة تهدف إلى تقليل الاعتماد على هذا المصدر، والاعتماد على ذاتنا الفلسطينية، وبهدف تعزيز وتطوير البنية التحتية".

وأكد أن هذه الاتفاقية تؤسس الى شراكة وطنية حقيقية، وتأتي في إطار تكامل الجهود، لتحسين وتطوير الاوضاع الكهربائية، من خلال المشاريع والخطط الاستراتيجية، التي تقوم بها سلطة الطاقة الفلسطينية من توليد، ونقل، وتوزيع للكهرباء، وبدعم كامل من القيادة الفلسطينية، برئاسة الرئيس محمود عباس، وبتوجيهات الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله إلى تحقيقها.

من جانبه، قال سوالمة إن "كهرباء الشمال" مهتمة وتشجع على تبني مشاريع الطاقة الشمسية في منطقة عملها، كونها تعود بالنفع على المواطن، والشركة، ولما لها من دور كبير في تخفيف فاتورة الكهرباء الشهرية للمشترك، وزيادة القدرة الكهربائية للمنطقة، بالإضافة الى التقليل من الاعتماد على المصدر الاسرائيلي.

وأضاف ان كهرباء الشمال عملت خلال الفترة الأخيرة على ربط العديد من المشاريع لمشتركين في مناطق عمل الشركة، الأمر الذي ساعد على سد جزء من نقص القدرة لديها .

واستعرض عازم بشارة المدير التنفيذي لشركة مصادر تفاصيل محطة كفر دان، قائلا: ستقام على مساحة 52 دونما، تم استئجار جزء منها من وزارة الأوقاف، والجزء الآخر من بلدية كفر دان، وقد تم الانتهاء من الأعمال المدنية فيها، وستكون قادرة على إنتاج 5 ميغاواط، بحجم استثماري سيبلغ 6 ملايين دولار أميركي.

وأشار إلى أنه بخصوص المستفيدين من المحطة، فتقوم فلسفة برنامج "نور فلسطين" على تحويل المستهلك إلى منتج؛ وقد وقعت الشركة بالفعل مذكرات تفاهم مع عدد من المستفيدين المحتملين بما يشمل بلديات ومنشآت عامة.

وقال: ان شركة مصادر تعمل مع المستفيدين المحتملين، بهدف إنهاء الاتفاقيات، بشكل متزامن مع أعمال إنشاء المحطات المختلفة، وبحسب دراساتنا ستصل نسبة التوفير من قيمة الفاتورة للمستفيدين إلى 50% خلال العمر الافتراضي للمحطة، بحسب بشارة.