الحكومة : خطاب هنية يوم أمس تكريس للانقسام الاسود الظلامي

الحكومة الفلسطينية وخطاب هنية

 قالت حكومة الوفاق الوطني، إن كلمة اسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس  التي ألقاها خلال الساعات الماضية، تأتي ضمن نهج تكريس الانقسام والابتعاد الممنهج عن جهود استعادة الوحدة الوطنية، ومحاولة لحرف الحراك الجماهيري العظيم عن أهدافه، وحصره من خلال تصويره على أنه حراك فصيل بعينه حسب ما جاء في البيان  

وأوضح المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، أن هنية تعمد في كلمته قلب المفاهيم والحقائق عندما استعان بمآثر بعض قادة الحرية العالميين، وسخرها للأسف، من أجل الإبقاء على حالة الانقسام الظلامي الأسود، لأن الذي يسعى إلى تحقيق المصالح الوطنية وإلى نيل الحرية يسارع فورا إلى إنهاء الانقسام، وإلى تحقيق الوحدة الوطنية دون تأخير ومهما بلغت الأثمان، ولا يعتمد مرجعية مفهوم (التمكين على انه أخذ ما في اليد وعلينا أن نقاتل من أجل الاحتفاظ به)، رغم أنه يعلم كما يعلم الجميع بأن (تمكين الحكومة) لا يعني سوى تحقيق الوحدة الوطنية من خلال تكريس حكومة واحدة تنقذ أبناء شعبنا من ويلات الحصار والاحتلال والانقسام. 

وأضاف أن الحكومة تعرب عن شديد أسفها وألمها إزاء الحال الذي وصلنا إليه، ووصل إليه أبناء شعبنا، خصوصا بعد ستة أشهر من بناء الأمل على المصالحة التي توجت بسيل التصريحات المعادية والمحاولة الإجرامية لاغتيال رئيس الوزراء رامي الحمد الله، ورئيس جهاز المخابرات العامة ماجد فرج، واليوم تتوج بما حملته كلمة هنية من تكريس للانقسام وذبح للمصالحة الوطنية.

وتابع: "وللتغطية على ذلك يستنجد بـ مارتن لوثر كنج والمهاتما غاندي والمقاومة الشعبية التي حاربها على رأس حركته، وأضاع في سبيل ذلك سنوات من عمر القضية الفلسطينية النضالي والكفاحي، واليوم أيضا يأتي هنية في كلمته كي يحاول تجيير الحراك الجماهيري الوطني إلى جهته لضمان التغطية على إطالة أمد ظلام الانقسام، لكن شعبنا خير من يدرك ويعلم أن تلك المحاولات تعكس ضيق الأفق الذي يتمتع به أصحابها، لأنها لا تجدي نفعا في المشهد الوطني الذي لا يريد سوى الوحدة الوطنية الفعلية والحقيقية التي تجعل الانقسام الأسود من الماضي، وأن جماهير شعبنا طوال مسيرتها الكفاحية تعرف طريقها وبوصلتها وتؤمن بقيادتها والهدف الوطني".

وشدد المحمود على تجديد حكومة الوفاق الوطني مطالبتها لحركة حماس بالتخلي عن لغة الشعارات والمماحكات الصغيرة ولغة تكريس الانقسام، والإعلان الفوري عن إنهاء الانقسام كي نستطيع جميعا إنقاذ شعبنا الصامد الصابر بدلا من إطلاق الشعارات، خصوصا أمام هذا الحراك الجماهيري العظيم الذي يستحق الانحناء أمامه، وأمام المشهد الوطني والتخلي عن العصبية الحزبية والانقسام الظلامي الأسود، وذلك عبر استكمال تحقيق خطوات المصالحة الوطنية فورا من خلال تمكين حكومة الوفاق الوطني وإنهاء المأساة الفلسطينية الداخلية المتمثّلة بالانقسام وإلى الأبد.