صلاح هنية يدعو المواطنين للمقاطعة : استخدموا أقوى سلاح لديكم وسترون النتيجة

d-46-احتجاجا-على-الغلا-حماية-المستهلك-تدعو-لمقاطعة-الشرا-الإثنين-المقبل.jpeg

كتب صلاح هنية رئيس جمعية حماية المستهلك الفلسطيني :

بات تكرار الحديث عن العلاقة الطردية بين شهر رمضان وغلاء الأسعار وانتشار الأغذية الفاسدة لا يحمل قيمة لدى جمهور المستهلكين، بل بات يسبب ألما عميقا لجمهور اعتقد أن تراكم الإجراءات المحاربة للغلاء والأغذية الفاسدة قاد إلى تغير جوهري ولكن من الواضح أن الأمر يحضر مع حلول شهر رمضان كل عام.

فجأة، ترتفع الأسعار استعدادا للشهر الفضيل في ضوء وضع اقتصادي متردٍ ومالي صعب ومعقد، حيث ترتفع نسبة الفقر ونسبة البطالة وعدم انتظام دخل موظفي الحكومة وتعطل العمال عن العمل، ويجب أن تتصدر القائمة اللحوم الحمراء والدواجن التي تصعد بصورة غير منطقية تقود إلى حرمان الناس منها، وتتبعها الخضار والفواكه.

ثم تحضر عمليات ضبط واسعة لكميات من الأغذية الفاسدة وكلها رمضانية وكأن المواطن يجب أن يزرع الأذى في معدته ويدفع ثمنه.

أصل الحكاية هي (الأمن الغذائي) وفروع الأصل (سلامة الأغذية)، وكل الأطراف مسؤولة ومن ضمنها جمعية حماية المستهلك الفلسطيني لأن المواطن في رمضان أمانة في أعناقهم وغير رمضان

 وبالتالي يجب أن تطرح الأسئلة الصعبة: تراجع سعر صرف الدولار مقابل الشيكل ولم تنخفض الأسعار حيث يعتبر ارتفاع سعر الصرف مبررا قويا لتفسير الارتفاع ولكنه غير مقرون بالانخفاض، لماذا لا تضبط الأسعار بشكل مركزي من خلال لائحة الأسعار الاسترشادية؟، لماذا لا توحد الأسعار ولا تحدد؟، لماذا لا تعلن أسماء المحلات المخالفة بعد محاكمة أصحابها ليطلع الرأي العام على حجم العقوبة ليطمئن بالهم؟

معكم حق... الحديث مكرر، الأسئلة مكررة، لا جديد، إذاً، دعونا نحن جمهور المستهلكين نصنع فرقا بالوعي الذي هو سلاحنا الوحيد، بالمقاطعة، فهي سلاحنا الأقوى.

فقط قاطع الدواجن واللحوم الأسبوع الأول في الشهر الفضيل وسترى النتيجة، ارفع صوتك عاليا في وجه الغلاء، ولا تقبل أن تكون ضحية لغلاء في اللحوم منذ رمضان الفائت لغاية اليوم ولم يتمكن أحد من إسعافنا كمواطنين.

حسنا فعلت الحكومة، ولجنة تنظيم السوق الداخلية، في وضع خطة تدخلات لضبط السوق خلال شهر رمضان ركزت على تقسيم الأدوار، والأسعار الاسترشادية، ورصد كميات السلع الراعية والثروة الحيوانية لضبط أسعارها بناء على كمياتها، ولكن هذا يتطلب ضخ سيولة في السوق ليتمكن المواطنون من الشراء، ولكن الإمكانية ضعيفة جدا وهذا ما يضعف آلية الضبط لأن الناس تراجعت وقدرتها الشرائية انهارت، ولم تعد البلد آمنة غذائيا، وبات الفقر سيد الموقف.

المواطن الواعي صمام الأمان الذي يمارس حقوقه بالتدقيق بالسلع التي يتسوقها من حيث تواريخ الإنتاج والانتهاء والفحص الحسي بالشكل، إتقانه آلية تقديم الشكوى عبر القنوات الالكترونية بكبسة زر يقدم معلومات تفصيلية عن الأمر، مقاطعة ما يرتفع سعره، أن يكون شريكا في مجموعة الضغط والتأثير ضد الغلاء والأغذية الفاسدة.

حقوق المستهلك ليست غذائية فقط بل تمتد لتشمل الاتصالات والوقود والمواصلات والمياه والكهرباء، وأسعار عادلة للأدوية وتوفير الأدوية، حق السكن، البنوك والتأمين، والتعليم، بالتالي نحن لا نحصر أنفسنا في دائرة صغيرة بل نتحدث عن حقوق شاملة للمستهلك كفلتها مبادئ عالمية وقانون فلسطيني.