معارض روسي يدعو ترمب لإقناع بوتين بالاستقالة

ترمب وبوتين

تناولت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية تدهور الأوضاع الاقتصادية في روسيا بعهد الرئيس فلاديمير بوتين، وأشارت إلى دعوة رجل أعمال روسي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تشجيع بوتين على الانتقال السلس للسلطة.

فقد نشرت الصحيفة مقالا لرجل الأعمال الروسي ميخائيل خودوركوفسكي -الذي يرأس حركة روسيا المفتوحة- قال فيه إنه على الرغم من أن الروس يتوقعون تغيرا في علاقات بلادهم مع الولايات المتحدة، فإنهم لا يعرفون الكيفية التي سيتم من خلالها هذا التغيير.

وتساءل الكاتب ما إذا كان الرئيس ترمب سيفاجئ العالم من خلال تعزيز العلاقة مع الرئيس بوتين والتوصل إلى اتفاق يكون من شأنه انتشال روسيا من عزلتها، وتساءل كذلك عن ما يمكن لترمب تقديمه وما يمكن لبوتين فعله في المقابل.

وأضاف أن أبرز المسائل الخلافية الشائكة بين روسيا والولايات المتحددة تتعلق أكثر ما يكون بشؤون كل منسوريا وأوكرانيا وإيران والأسلحة النووية. وقال إن هذه القضايا هامة وملحة.

وأشار خودوركوفسكي إلى أن هذه القضايا الهامة لن تشهد تغيرا إذا لم يستطع الأميركيون فهم المشاكل التي تواجه الرئيس بوتين في روسيا نفسها.

وأوضح أنه مضى على الرئيس بوتين نحو 18 عاما في السلطة أو ما يقرب من السنوات التي حكم فيها الرئيس الروسي الأسبق ليونيد بريجينبف الاتحاد السوفياتي السابق الذي تولى زمام الأمور للفترة بين1982 و1964.

وأضاف أن عهد بوتين يشهد ركودا اقتصاديا كالذي كان في أواخر عهد بريجينيف، فمستوى المعيشة لدى الروسي أصبح الآن منخفضا، وأصبحت حال العلم والتعليم والرعاية الصحية متهالكة، وأن الروس يقولون للذين يجرون استطلاعات للرأي إنهم يدعمون النظام لأنهم يفترضون أنهم من العملاء السريين له، لكن الروس لا يذهبون في نهاية المطاف لمراكز الاقتراع.

وأشار الكاتب إلى أن الرئيس بوتين فعل كما فعل بريجينيف في أفغانستان، فقد عزز شعبيته من خلال حرب غير مبررة في أوكرانيا من أجل جعل الروس يعتقدون أنه يدافع عنهم ضد تهديد خارجي.

وأضاف أنه لا مفر من تغيير النظام في روسيا، وأن الرؤساء الروس عادة لا يتركون السلطة إلا بالموت أو الاغتيال أو الإطاحة بهم، وذلك باستثناء الرئيس بوريس يلتسين.

وأشار الكاتب إلى أن الأوضاع في روسيا آخذة بالاحتقان والتدهور، وأن الشعب الروسي بدأ بفقدان الثقة، وأضاف أن لدى الرئيس الأميركي ترمب فرصة بأن يبدأ حوارا جديا مع الرئيس بوتين ليس بشأن القضايا الرئيسية التي تتصدر عناوين الصحف، ولكن بشأن قضايا أكثر أهمية وإلحاحا.

وأوضح الكاتب أن هذه القضايا تتمثل في كيفية تجنب الصراعات داخل وخارج روسيا على حد سواء، وذلك من خلال ضمان الانتقال السلس للسلطة في روسيا.