الثلاثاء 07 فبراير 2017 04:25 م بتوقيت القدس المحتلة

من قاتل الى ناسخ للقران الكريم فى غزة

من قاتل  الى ناسخ للقران الكريم فى غزة

اختتم مجموعة من النزلاء في مراكز الإصلاح والتأهيل التابعة لوزارة الداخلية بغزة، مشروع نسخ المصحف الشريف بالرسم العثماني، الذي استمر على مدار 6 أشهر، باحتفالاً في مركز رشاد الشوا الثقافي، تخلله عرضاً للمصحف المرسوم، و"أوبريت" فني، عن مراحل إنجاز المشروع.

النزيل (مصطفى 37 عاماً) أشار، في حوار صحفي، إلى أنه يعمل في هذا المشروع ضمن مجموعة متكاملة لكل نزيل دور معين منوط به، موضحاً أن هذا البرنامج فرصة له ليُعزز الجانب الإيجابي لديه.

وقال "مصطفى" وهو نزيل أمني يقضي حكماً بالسجن 15 عاماً قضى منها ثماني سنوات "هذا العمل فخر وشرف عظيم لي لأنني أكون فيه قريب من كتاب الله .. وأهلي وزوجتي وأمي سعداء بهذا الأمر".

بينما يرى نزيل آخر مشارك بالمشروع، يدعى"رامز"، يقضي محكوميته على قضايا ذمم مالية، أن المشروع فرصة لتعزيز النظرة الإيجابية من المجتمع تجاه النزلاء.

وتمكن رامز من حفظ ستة أجزاء من القرآن داخل المركز، كما حصل على دورة عليا في أحكام التلاوة والتجويد وحالياً يتلقى دورة سند متصل إلى الرسول "صلى الله عليه وسلم".

وعدَّ العمل ضمن مشروع نسخ القرآن يدوياً بالرسم العثماني شرف له، مضيفاً "رسالتي للمجتمع بأن يغيرا النظرة السلبية تجاهنا .. نحن أخطأنا لكن يجب أن نتجاوز اليأس ونفتح صفحة جديدة".

وقد شارك العشرات من ضباط الشرطة، والقوى الوطنية والفلسطينية، ولفيف من أعضاء المجلس التشريعي، إلى جانب أهالي النزلاء، حفل الاختتام.

واستهل مدير عام مراكز التأهيل والإصلاح العقيد فؤاد أبو بطيحان، حديثه بالتأكيد على أن مشروع نسخ المصحف الشريف بالرسم العثماني هو الأول من نوعه، ونتاج عملٍ متواصل، فيه تربيةً للنفوس وتقويةً للأخلاق.

وأضاف العقيد: نسعى من خلال هذه البرامج التربوية إلى الحد من السلوك الإجرامي لدى النزلاء والوصول بهم إلى عملية إصلاح شاملة، داعياً المجلس التشريعي بضرورة سن قانون يخفف من محكوميات النزلاء الذين يحفظون القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.

وقال مدير عام قوى الأمن الفلسطيني اللواء توفيق أبو نعيم: إننا نعمل من خلال هذه المشاريع التربوية على تتغير نظرة النزلاء إلى مجتمعهم، كما أننا سنمد يد العون لكافة النزلاء الذين أجبرتهم الظروف على الوقوع في براثن الخطيئة.

وأشار أبو نعيم إلى، أن الأصفاد والجدران لا تُصلح البشر ولا تجعل الطريق مستقيماً دون إصلاح النفوس وتأهيل النزلاء تمهيداً لدمجهم في مجتمعهم، وفق قوله.

وأبدى النائب الأول للمجلس التشريعي د. أحمد بحر، استعداده نيابةً عن المجلس التشريعي بشكلٍ رسمي سن قانون يتعلق بتخفيف محكوميات النزلاء الذين يحفظون القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.

المصدر : شمس نيوز