اهالي الشهداء : لن نستلم أبنائنا بقوالب ثلج

20151018_19445
موقع رام الله الاخباري : 

 

أطلق ذوو الشهداء المحتجزة جثامينهم لدى الاحتلال الإسرائيلي للشهر السادس على التوالي، نداءً أخيرًا لتسليم جثامينهم، مع استمرار التعنت الإسرائيلي في وضع شروطًا قاسية عليهم من أجل الموافقة على تسليمهم.

 

وأكد ذوو الشهداء في بيان صحفي الأربعاء رفضهم التام والمطلق لاستلام جثامين أبنائهم وهي في قوالب ثلج وغير قابلة للدفن الكريم، مطالبين المستوى السياسي الفلسطيني وللمرة الأخيرة بالتحرك العاجل للإفراج عن الشهداء الأسرى بشروط تسمح لهم بالدفن الكريم.

 

وقالوا إن سلطات الاحتلال ما زالت تمعن في تعذيبنا وتستخدم جثامين أبنائنا في إطار العقوبات الجماعية المفروضة علينا بالتزامن مع هدم منازلنا، والتلويح بسن القوانين العنصرية بإبعادنا عن قدسنا وأرضنا.

 

وأضافوا أن" سلطات الاحتلال لا تأبه بمشاعرنا الإنسانية، ومست وما تزال بكرامتنا وكرامة شهدائنا من خلال التسويف والمماطلة وفرض الشروط القاسية والمهينة لدفن أبنائنا، بالإضافة للإمعان بالتعذيب وصل الى حد تسليمنا الجثامين في قوالب من جليد، من المستحيل معها القيام بعملية الدفن الكريم والتغسيل والتكفين والتوديع الانساني المألوف في العالم منذ أن خلقت البسيطة".

 

وثمنوا موقف والد الشهيد حسن مناصرة الذي رفض استلام جثمان ابنه الشهيد بهذه الصورة القاسية، مؤيدين هذا الموقف الإنساني الشجاع الذي يعبر عن تمسكهم الشديد بما تبقى لهم من عزة وكرامة مهما كلفهم ذلك من ألم ومعاناة، واستمرار للنزف والحزن.

 

وأكد ذوو الشهداء للرأي العام الفلسطيني خاصة والعالمي بعامة أن سلطات الاحتلال لا تلتزم بشروط الاتفاق بينها وبين محامي العائلات في كل ما يتعلق بتسليم الجثامين، وتحاول فرض شروط جديدة وغير مقبولة عند لحظة الاستلام.

 

ودعوا منظمة الصليب الأحمر الدولية بشكل عاجل وفوري إلى تكليف طاقم طبي لمعاينة جثامين أبنائهم، والوقوف على ظروف احتجازها، وذلك بسبب وجود أساس لديهم للشك بأن ظروف الاحتجاز بدرجة حرارة شديدة البرودة قد تؤدي إلى ضرر في الجثمان.

 

وناشد ذوو الشهداء الرئيس محمود عباس بالوفاء بوعوده لذوي الشهداء في لقائه الأخير معهم، والذي وعد فيه بمعالجة موضوع الجثامين فورًا وبدون تأخير.ودعوا وسائل الإعلام الفلسطينية إلى إعطاء مساحة إعلامية كافية لهذه القضية، والتركيز على جانبها الانساني، داعين الجماهير إلى الالتفاف حول الحملة الشعبية لاستعادة الجثامين، وتأكيد رسالة أن الشهيد هو قضية وطن وليس قضية عائلته.