الحزن والسعادة لا يطيلان العمر ولا يقصرانه !

happy-times-800

رام الله الإخباري

موقع رام الله الاخباري : 

هل تعتقد أن الحزن والتوتر يسببان أكثر الأمراض شيوعاً؟ الجواب هو: لا! عليك إذاً إعادة حساباتك والبحث عن السبب الحقيقي، إذ كشفت دراسة حديثة أن السعادة والرفاهية لا تؤثر على صحة الإنسان أو عمره.

الدراسة التي شملت مليون سيدة متوسطة العمر على مدى 10 سنوات، توصلت إلى أن سريعي الغضب أو الحساسين أو محبي الدراما الحياة يتعادلون مع السعداء بنسب احتمالات الإصابة بأمراض القلب والضغط والاكتئاب.

بدوره قال المسؤول عن الدراسة وأستاذ الإحصائيات الطبية وعلم الأوبئة بجامعة اوكسفورد البريطانية السير ريتشارد بيتو، إن أحد سبل تفسير النتائج تتمثل في أنها "خبر رائع للأشخاص سريعي الغضب".

وأضاف موضحاً أنه قرر دراسة تأثير الأحزان على صحة الإنسان للاعتقاد السائد بأنها تقصر العمر وتضر بالصحة.وكانت الدراسة التي نشرت 2015 في صحيفة The Lancet ورصدتها صحيفة New York Times الأميركية، شملت مليون سيدة متوسطة العمر في بريطانيا على مدار 10 سنوات، انتهت إلى أن "السعادة ومعايير الرفاهية ذات الصلة ليس لها أي تأثير مباشر على عمر الإنسان".

وتشير الدراسة الجديدة إلى أن الأبحاث السابقة خلطت بين السبب والنتيجة، بما يوحي أن التعاسة تسبب الأمراض، بينما الحقيقة تنافي ذلك تماماً.واستندت نتائج الدراسة على استبيانات وسجلات رسمية للوفيات ومعدلات دخول المستشفى لمليون امرأة ينتمين إلى المجموعة العمرية 50-60 بين عامي 1996-2001،.

وتساءل الاستبيان عن عدد مرات شعور النساء بالسعادة وإحساسهن بالسيطرة والاسترخاء والتوتر، وطالبهن بتصنيف معدل شعورهن بالصحة الجيدة وإدراج أمراض مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري والربو والتهاب المفاصل والاكتئاب أو القلق.

وعزا بيتو طرح تساؤلات حول السعادة إلى "أنها سبب يهتم الكثيرون به".وعند تحليل الأسئلة إحصائياً، توصل الباحثون إلى أن التعاسة والتوتر لا يرتبطان بتزايد مخاطر الوفاة. ولا يبدو واضحاً ما إذا كانت تلك النتائج تسري على الرجال.

وذكر بيتو أن هناك بيانات هامة للغاية أدلت بها 500 ألف امرأة بأنهن في صحة جيدة وليس لديهن تاريخ مرضي لأمراض القلب أو السرطان أو السكتة أو انتفاخ الرئة.

وأوضح أن أقلية من هؤلاء النساء أشرن إلى شعورهن بالتعاسة أو التوتر، ولكن من غير المحتمل أن يمتن خلال العقد التالي على غرار مثيلاتهن من النساء اللاتي يشعرن بالسعادة البالغة.

وحذر بيتو من أن التعاسة ذاتها قد لا تؤثر على الصحة بصفة مباشرة، لكنها يمكن أن تؤذي بوسائل غير مباشرة، مثل الرغبة في الانتحار أو الإفراط في تناول الكحوليات أو السلوكيات الأخرى الخطيرة.

بيتو استبعد أن تغير الدراسة الجديدة الكثير من وجهات النظر حول الأمر، لأن المعتقدات حول مخاطر التعاسة راسخة ومتأصلة في العقول، "ولا يزال الناس يعتقدون أن التوتر يتسبب في الأزمات القلبية".

 

الرأي الآخر

بدورهم اعتبر خبراء أن الاستبيانات التي تعتمد على تقييم الذات ليست دقيقة بالكامل، لكن عدد السيدات المشاركات أعطى هذه الدراسة قوتها، مؤكدين أن دراسة المشاعر الإنسانية أكثر تعقيداً من مجرد الإجابة على سؤال مباشر "هل أنت سعيد؟".

وقال العالم النفسي في جامعة كارنيغ ميلون د. باروك فيشوف إن السعادة معيار مطاطي وأن الإجابة عن هذا السؤال بعد النظر إلى حياتك بالكامل ليست بالأمر السهل.

 
 
 
 

وكالات