اسرائيل : عمليات الدهس والطعن دمرت نظرية الامن التي كنا نشعر بها

12363209_1547742155515872_3126118786957659421_o

رام الله الإخباري

موقع رام الله الاخباري : 

قالت صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية، في مقالة للكاتب والمحلل السياسي نداف شرغاي: “إن الناظر والمتفحص لعمليتي الدهس والطعن في القدس الأسبوع الماضي يتبين له أن عنواني السكن لمنفذي العمليتين يختصران قصة معظم منفذي العمليات في الانتفاضة الحالية، فـ60% من منفذي العمليات في الضفة الغربية جاءوا من منطقة الخليل”.

وأضاف الكاتب “75% من منفذي العمليات داخل إسرائيل جاءوا من شرقي القدس، عبد المحسن حسونة (21 سنة) منفذ عملية جسر الأوتار في القدس، يسكن في مكانين القدس والخليل وكمقيم مسجل في القدس، كان يحمل بطاقة هوية زرقاء، وقد اتاحت له هذا الأسبوع، مثل 32 آخرين من منفذي العمليات من شرقي القدس التحرك في المدينة بشكل حر وجعل محطة باصات أخرى ساحة عملية مضرجة بالدماء”.

وتابع “كما أن التفاصيل الأخرى لصورة حسونة تشبه تفاصيل معظم منفذي العمليات خلال ال99 يوما الماضية: أعزب، بلا عمل مرتب، وبالأساس، مثل 90 في المئة من منفذي العمليات، منفذ منفرد. ذو ماض نظيف، وإن كان يتغذى بتحريض منظم، إلا أنه يعمل بشكل مستقل، وليس تحت مراتبية تنظيمية ما”.

في جهاز الامن احصوا حتى قبل نحو اسبوع 93 كهؤلاء من مناطق الضفة اضافة الى 32 من شرقي القدس، و 3 عرب آخرين من مواطني اسرائيل.وتابع 100 يوم ستحل يوم غد الثلاثاء على الموجة الحالية، بدايتها، كما درجنا على الافتراض، في عملية رشق الحجارة التي قتل فيها “الكسندر لافلوبتش” في القدس في 14 ايلول، منذئذ قتل 22 شخصا آخر ومنهم 20 مستوطنا وجنديا وكذا مواطن أرتيري ومواطن فلسطيني علقا في ساحة العمليات، وأصيب 260 شخصا أصيبوا، 71 منهم بشكل متوسط أو خطير، و189 بشكل طفيف او طفيف حتى متوسط.

وحسب معطيات وزارة الصحة الفلسطينية في رام الله، ففي الشهرين الأولين من الانتفاضة استشهد نحو 93 فلسطينيا من الضفة معظمهم من منفذي العمليات و3700 أصيبوا، معظمهم في مواجهات مع قوات الاحتلال.

ويقول “من نتائج فحص صورة منفذي العمليات في نطاق الضفة في شهري المواجهة الأولين، والذي أجراه مركز المعلومات للاستخبارات والإرهاب، يتبين أن 100 يوم من العمليات استطاعت تدمير مساحة الأمن الذي كنا نحيا فيه، كما وتفيد كم هي الموجة الحالية لا تشبه أي شيء عرفناه في الماضي”. موضحا “المنظمات المؤطرة، مثل حماس، وإن كانت تحاول أن تعزو الكثير من منفذي العمليات لنفسها، إلا أن حاليا على الأقل ليست بعد جزءا من القصة”.

ويضيف “فضلا عن ذلك، مع أن الشبكات الاجتماعية تساهم في الهياج والتحريض، ولكن يتبين أن في عشرات الحالات اتخذ منفذ العملية القرار تقريبا لتوه، سواء في أعقاب تقرير إخباري أو شائعة عن حادثة، أو انطلاقا من الرغبة في الثأر لاستشهت أو إصابة آخرين، علم لتوه بأمر استشهادهم أو إصابتهم، هكذا يستطيع داهس، وكان بعض كهؤلاء، أن يسافر في سيارته، وفي أعقاب تقرير إخباري في الاذاعة، أن يحرف سيارته نحو محطة باصات ويدهس لموت إسرائيليا”.

ويوضح أنه “من خلال البحث الذي يجريه جهاز “الشاباك” على صورة منفذي العمليات تبين أن 59 فلسطينيا نفذوا أو حاولوا تنفيذ 49 عملية في مناطق الضفة في الشهرين الأولين من الأحداث عملوا دوما تقريبا وحدهم”.

ويشير الكاتب إلى ان نحو نصف العمليات نفذت في منطقة الخليل ونحو 12% من العمليات نفذت في منطقة “غوش عصيون” المجاورة لها، وأن الاغلبية الساحقة من العمليات نفذت في المعابر أو في الحواجز.

وأوضح المحلل أن ثلثي العمليات كانت موجهة ضد رجال قوات الجيش، جنود، مقاتلي حرس الحدود وحراس، ونحو الثلث فقط كانت موجهة ضد المستوطنين.وعن نوع العمليات، أوضح الكاتب أن الغالبية الساحقة من العمليات كانت عمليات طعن بسكاكين وأدوات حادة وبمعدل 80% جرت في مدن الداخل المحتل، وأن بعضها عمليات دهس بمعدل 12% في مدن الداخل، وقلة فقط منها عمليات إطلاق نار 8%، ومع ذلك، فقد كانت عمليات إطلاق النار هي الأكثر فتكا وأسفرت عن قرابة ثلث عدد القتلى في الهبة الحالية.

وحول منشأ منفذي العمليات أشار إلى أنه في الضفة يبرز عدد منفذي العمليات الذين منشأهم منطقة الخليل (60%) ومن الداخل يبرز معدل الذين منشأهم شرقي القدس (75%). ومع ذلك فإن سكانا من الخليل نفذوا عمليات في الداخل ايضا، نحو 15% من إجمالي العمليات، ومن شرقي القدس نفذوا عمليات في الضفة أيضا، نحو 10% من إجمالي العمليات.

وأشار الكاتب إلى أن 60% من المنفذين استشهدوا في أثناء العملية؛ 30 أمسك بهم؛ 10 في المئة تمكنوا من الفرار.وأكد الكاتب أن محافل الأمن الإسرائيلية لا تتوقع في هذه المرحلة خبو للموجة الحالية، وفي الوقت ذاته يؤكد بعضهم أن درجة محاولات استخدام السلاح الناري أو عمليات إطلاق النار في صعود مستمر، ولا سيما في نطاق الضفة.

ترجمة pnn