كشفت صحيفة «التلغراف» البريطانية، في تقرير نشرته الجمعة 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، أن إيران وروسيا تجريان مباحثات بشأن صفقة عسكرية محتملة لتزويد طهران بمنظومات الدفاع الجوي الروسية المتطورة «إس-400»، في مسعى إيراني لإعادة بناء قدراتها الدفاعية التي تضررت بشدة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إيراني رفيع المستوى أن طهران متفائلة بإمكانية موافقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تسليم المنظومات التي تسعى إيران للحصول عليها منذ سنوات.
وبحسب التقرير، أوفد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الخميس 5 نوفمبر، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي إلى موسكو، حاملًا رسالة شخصية إلى بوتين، تضمنت طلبًا رئيسيًا بتزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي المتطورة.
وأشار التقرير إلى أن المحادثات لم تقتصر على التعاون العسكري، بل شملت أيضًا التطورات الإقليمية والترتيبات الأمنية لمرحلة ما بعد الحرب، إلى جانب مشروع إنشاء خط أنابيب جديد لنقل الغاز بين روسيا وإيران.
وأكدت الصحيفة أن حصول إيران على منظومات «إس-400» يمثل أولوية دفاعية لطهران، بعدما كشفت الضربات الأميركية والإسرائيلية عن ثغرات كبيرة في منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، وعجزها عن حماية عدد من المنشآت العسكرية والنووية والقيادات العليا.
وكشفت «التلغراف» أيضًا عن وثائق إيرانية سرية تتضمن توصيات أُعدت قبل اندلاع الحرب في فبراير الماضي، تدعو إلى تعزيز العلاقات الاستراتيجية والعسكرية مع روسيا والصين، وتطوير الدفاعات الجوية والصواريخ والطائرات المسيّرة، بهدف تعزيز قدرة إيران على مواجهة الضغوط والهجمات الخارجية.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى وجود عقبات قد تحول دون إتمام الصفقة، أبرزها خشية موسكو من تداعيات تسليم المنظومات على علاقاتها مع إسرائيل ودول المنطقة، فضلًا عن حاجة روسيا نفسها إلى تعزيز دفاعاتها الجوية في ظل الهجمات الأوكرانية المتواصلة بالصواريخ والمسيّرات.
كما تناول التقرير التعاون العسكري القائم بين موسكو وطهران، بما في ذلك وثائق تتعلق بتصنيع معدات إطلاق صواريخ دقيقة موجهة لصالح إيران في المصانع الروسية.
وحتى الآن، لم تعلن موسكو أو طهران رسميًا التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن منظومات «إس-400»، كما لم يُكشف عن عدد المنظومات المحتمل تسليمها أو موعد التسليم.
