أفادت قناة 14 العبرية بأن عشرات الوزراء وأعضاء الكنيست ورؤساء المجالس الاستيطانية في الضفة الغربية، إلى جانب شخصيات عامة إسرائيلية، وقّعوا رسالة تطالب بجعل إلغاء اتفاقيات أوسلو شرطاً أساسياً في أي مفاوضات لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
وبحسب ما أوردته القناة، تتضمن الرسالة مطالب بحل السلطة الفلسطينية، وتعزيز الاستيطان، وفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب تشجيع هجرة الفلسطينيين من المنطقتين.
وتدعو الرسالة إلى ترجمة هذه المطالب إلى إجراءات سياسية وتشريعية وعملية، وعدم الاكتفاء بإعلان مواقف سياسية بشأن مستقبل الأراضي الفلسطينية.
ويطالب الموقعون بإدراج إلغاء اتفاقيات أوسلو ضمن الخطوط العريضة للحكومة المقبلة، بحيث يصبح جزءاً من التفاهمات الملزمة للأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي.
وتعكس هذه المطالب توجهاً لدى الموقعين نحو تغيير الإطار السياسي والقانوني القائم منذ توقيع اتفاقيات أوسلو، التي نظّمت العلاقة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، ومهّدت لإنشاء السلطة الفلسطينية.
ومن شأن تنفيذ هذه المطالب، في حال تبنيها رسمياً، أن يثير تداعيات سياسية وقانونية واسعة على مستقبل السلطة الفلسطينية والوضع في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ويُشار إلى أن ما أوردته القناة يتعلق برسالة ومطالب سياسية، وليس بقرار رسمي صادر عن الحكومة الإسرائيلية بإلغاء اتفاقيات أوسلو أو حل السلطة الفلسطينية.
ومن أبرز الموقعين على الرسالة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير الاتصالات شلومو قرعي، ووزير التراث عميحاي إلياهو، ووزير النقب والجليل يتسحاق فاسرلوف، ونائب الوزير ألموغ كوهين، إلى جانب أعضاء الكنيست تالي غوتليب، وتسفي سوكوت، وليمور سون هار ملك، ونيسيم فاتوري، وآخرين.
ووجّه الموقعون انتقادات حادة لاتفاقيات أوسلو، وحمّلوها مسؤولية تدهور الوضع الأمني، معتبرين أن تقسيم الضفة الغربية إلى مناطق «أ» و«ب» و«ج» ومنح منظمة التحرير الفلسطينية صلاحيات أمنية كانا من الأخطاء التي ينبغي تصحيحها، وفق تعبيرهم.
كما أشادوا بسياسات الحكومة الحالية المتعلقة بتوسيع الاستيطان، لكنهم اعتبروا أنها غير كافية، مطالبين بالانتقال إلى مرحلة جديدة تشمل إلغاء الاتفاقيات، وحل السلطة الفلسطينية، وتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية.
وبحسب صحيفة «إسرائيل هيوم»، تقف وراء المبادرة مور أسراف وروت ليفي، وهما من خريجات برنامج تابع لمنظمة «حوتم» الإسرائيلية.
