أعلنت السعودية، السبت، اعتراض صاروخين باليستيين أطلقتهما جماعة الحوثي اليمنية باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، ما أدى إلى سقوط شظايا في وادي المغمّس بالعاصمة المقدسة ومواقع أخرى غربي المملكة. فيما نفت جماعة الحوثي استهداف مكة المكرمة، بحسب ما أوردته تقارير سابقة عن موقف الجماعة.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية “واس” عن المتحدث باسم الدفاع المدني (الحماية المدنية) أن فرقه في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة باشرت حوادث سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض الصاروخين.
وأوضح أن أجزاء من الصاروخين سقطت في وادي المغمّس بالعاصمة المقدسة، فيما سقطت شظايا أخرى في حي النزهة بمحافظة جدة، ووادي جليل بمحافظة الطائف، ومركز مستورة بمحافظة رابغ.
وأضاف المتحدث أن الجهات المختصة نفذت الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات، دون أن يذكر وقوع إصابات أو أضرار مادية.
ولم يحدد البيان موقع اعتراض الصاروخين أو ما إذا كانت شظايا قد سقطت في المدينة المنورة.
ويأتي الإعلان في ظل تصاعد الهجمات التي تنفذها جماعة الحوثي على السعودية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
وفي وقت سابق السبت، أعلنت الجماعة تنفيذ 7 عمليات عسكرية استهدفت، وفق بيان لها، مطارات ومنشآت نفطية وقاعدة جوية في مناطق مختلفة من السعودية.
وشملت الأهداف التي أعلنتها الجماعة مطاري الملك خالد الدولي بالرياض والملك فهد الدولي بالدمام، ومنشآت نفطية في ينبع ورابغ، إلى جانب مطار نجران وقاعدة خميس مشيط الجوية.
وقالت الجماعة إن عملياتها تأتي ردا على غارات سعودية على مناطق خاضعة لسيطرتها في اليمن.
ولم يتضح على الفور ما إذا كان الصاروخان اللذان أعلنت السعودية اعتراضهما ضمن الهجمات التي تحدثت عنها الجماعة.
وسبق أن أعلنت السعودية تعرض مكة المكرمة والمدينة المنورة لثلاث محاولات استهداف من جانب الحوثيين منذ عام 2017، آخرها محاولتان في سبتمبر/ أيلول الماضي، وسط إدانات إسلامية ونفي من الجماعة اليمنية.
وتضم مكة المكرمة المسجد الحرام والكعبة المشرفة، فيما تحتضن المدينة المنورة المسجد النبوي، ويقصدهما ملايين المسلمين سنويًا لأداء مناسك الحج والعمرة والزيارة.
وتقود السعودية منذ مارس/ آذار 2015 تحالفًا لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر/ أيلول 2014.
وتصاعدت هجمات الحوثيين على السعودية بعد إعلان الجماعة في يوليو/ تموز الماضي ما سمته “حظرًا بحريًا” على المملكة، قبل أن تتبنى هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة على مواقع ومطارات وسفن سعودية.
