اليمن: قتلى في صنعاء وغارات على عدن والسعودية

قُتل أكثر من عشرة أشخاص وجُرح آخرون، السبت، في غارات على منطقة صنعاء، بحسب ما أفاد إعلام تابع للحوثيين، بعد إعلان المملكة العربية السعودية اعتراض صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون باتجاه مدينتي الطائف وينبع، في ظل تصاعد النزاع بين الطرفين.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

ونقلت قناة "المسيرة" عن مدير هيئة صحية محلية تابعة للحوثيين مقتل سبعة أشخاص، جراء استهداف السعودية مصنع إسمنت في مديرية همدان في محافظة صنعاء، هم "ست نساء وطفلة"، فضلا عن "إصابة امرأتين وطفل" آخرين بجروح، لافتة إلى أن الاستهداف طال مكان "سكن عمال" المصنع.

كذلك أفادت "المسيرة" بمقتل أربعة أشخاص وجرح آخرين باستهداف السعودية منزلا في منطقة عَصِر في غرب مدينة صنعاء، مؤكدة أن الرياض شنّت "سلسلة غارات" على العاصمة اليمنية.

وأشارت "المسيرة" إلى شن المملكة "نحو 20 غارة على المخا منذ صباح اليوم"، السبت.

3 انفجارات قوية تهز عدن

هزت 3 انفجارات قوية، مساء السبت، العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، وسمع دويّها في مناطق متفرقة من المدينة.

وقالت مصادر محلية للأناضول إن انفجارين سُمعا قرب معسكر بدر، المحاذي لمطار عدن الدولي، فيما سُمع الانفجار الثالث قادما من جهة ميناء المعلا.

وأفاد مسؤول في شرطة عدن "فرانس برس" بأنه سمع ثلاثة انفجارات في المدينة، وهو ما أكده مراسل الوكالة. وذكر مصدر آخر في الشرطة أن الحوثيين اليمنيين استهدفوا موقعا تابعا للتحالف الذي تقوده السعودية بالقرب من مطار عدن، الذي كان تعرض لهجوم الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى موقع لقوات خفر السواحل.

وتداول ناشطون إعلاميون على مواقع التواصل الاجتماعي أنباء عن إطلاق جماعة الحوثي 3 صواريخ من منطقة الحشاء بمحافظة إب باتجاه عدن، دون تأكيد رسمي بشأن ملابسات الهجوم أو حصيلته.

الحوثيون يتبنون الهجوم على عدن

من جانبها، أكدت قوات الحوثيين مسؤوليتها عن استهداف عدن ببيان، جاء فيه "قامت قواتنا المسلحة بفضل الله باستهداف التحشيدات التابعة للعدو السعودي في ما يسمى بمعسكر النصر، والقاعدة العسكرية البحرية في عدن، والتي يشرف على تحشيدها وتجهيزها ضباط سعوديون بقيادة الضابط السعودي عميد ركن، بدر صلاح الحربي، بهدف الاعتداء على أبناء الشعب اليمني وقواته المسلحة".

وأضاف البيان "نكرر النصح للمخدوعين بعدم الاستجابة للعدو السعودي، ليحشدهم بماله المدنس إلى محارق الموت لقتال أبناء بلدهم تحقيقا لمطامعه الخبيثة تجاه بلدنا العزيز".

وفي سياق التصعيد، أفاد المتحدث باسم الحوثيين، يحيى سريع، ليل الجمعة - السبت بشن السعودية "خلال الـ24 ساعة الماضية 124 غارة جوية وصاروخا"، استهدفت "العاصمة صنعاء ومحافظات تعز ولحج وصعدة وحجة والحديدة وعمران والجوف... وخلفت شهداء وجرحى"، لافتا إلى أن إجمالي عدد الغارات السعودية على اليمن بلغ "منذ بدء التصعيد... 3,024 غارة جوية وصاروخا".

هجمات على السعودية

من جانبه، أعلن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، السبت، اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون باتجاه مدينتي الطائف وينبع في غربي المملكة، وذلك في وقت تتواصل هجمات الحوثيين منذ مطلع الشهر على السعودية.

وقال المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، عبر منصة "إكس"، إنه جرى "اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه مدينتي الطائف وينبع".

وكان الدفاع المدني السعودي أطلق إنذارا السبت لـ"التحذير من خطر" في منطقة مكّة المكرّمة، ومحافظتي جدة والطائف القريبتين من مكة بالإضافة إلى محافظة ينبع، ثم رفعه بعد دقائق.

ودعا الدفاع المدني السعودي السكان إلى الالتزام بالهدوء والبقاء في الداخل.

وكان التحالف أعلن فجر السبت اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض.

وسمع دوي انفجارَين في الساعات الأولى من صباح السبت في العاصمة السعودية، بعيد تحذير الدفاع المدني من تعرضها لـ"هجوم جوي معاد"، على ما أفاد صحافي في وكالة "فرانس برس".

كما أطلق الدفاع المدني تحذيرا مماثلا في وادي الدواسر جنوب العاصمة ونجران في جنوبي المملكة، فجر السبت.

ونشرت السفارة الأميركية لدى السعودية تحديثا لإرشادات السفر إلى المملكة، قائلة إنه "لم يطرأ أي تغيير" عليها. ودعت إلى "إعادة النظر في السفر" إلى السعودية "نظرا إلى مخاطر استهداف إيران والحوثيين... للمصالح الأميركية بواسطة الطائرات المسيّرة والصواريخ".

وإجمالا، قُتل 22 شخصا في هجمات على المطارات السعودية منذ مطلع الشهر الحالي.