كشفت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، تفاصيل أولية جديدة بشأن العملية المسلحة التي وقعت صباح أمس الخميس قرب مدينة الخليل، واستهدفت حاجزًا عسكريًا مؤقتًا، وأسفرت عن وقوع إصابات في صفوف جنود الاحتلال، قبل استشهاد المنفذين.
وبحسب الرواية التي نشرتها الإذاعة العبرية، وصل المنفذان قرابة الساعة السابعة والنصف صباحًا إلى مفرق «يهودا»، حيث كانت قوات الاحتلال قد أقامت نقطة تفتيش عسكرية لفحص المركبات الفلسطينية القادمة من مدينة الخليل.
وأشارت التقديرات الأولية لقيادة جيش الاحتلال إلى أن المنفذين كانا يعتزمان الوصول إلى الطريق الاستيطاني رقم 35، الذي يشهد حركة مكثفة للمستوطنين، إلا أنهما أدركا عدم إمكانية اجتياز الحاجز العسكري المؤقت، فقررا تحويل نقطة التفتيش نفسها إلى هدف للهجوم.
ووفقًا للإذاعة، ترجل المنفذان من مركبتهما حاملين أسلحة آلية من طراز «M4» ومسدسات، واستفادا من طبيعة المنطقة والجدران والحواجز المحيطة بها، قبل أن يفتحا النار باتجاه جنود الاحتلال المتمركزين عند الحاجز.
واستمر الاشتباك المسلح لأكثر من 20 دقيقة، وهي مدة وصفتها المصادر العسكرية الإسرائيلية بالطويلة نسبيًا، وأسفرت عن وقوع إصابات في صفوف الجنود.
وخلال الاشتباك، وصل إلى الموقع قائدا سرية وفصيل عسكري، إلى جانب ضابط من الكتيبة 101، قادمين من منطقة مجاورة، حيث شاركوا في محاصرة المنفذين، قبل أن تعلن قوات الاحتلال قتلهما في نهاية المواجهة.
وأضافت الإذاعة أن قوات الاحتلال عثرت داخل مركبة المنفذين على كمية كبيرة من الذخيرة، الأمر الذي عزز تقديرات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بأنهما كانا يخططان لتنفيذ هجوم أوسع على الطريق رقم 35، الذي يستخدمه المستوطنون بكثافة.
وفيما يتعلق بالمعلومات الاستخبارية، أقرت قيادة جيش الاحتلال بعدم تلقي أي تحذيرات محددة مسبقًا بشأن العملية، سواء في منطقة الخليل أو على الطريق الاستيطاني المذكور.
وأوضحت أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية كانت في حالة تأهب بسبب التوترات المرتبطة بموسم قطاف الزيتون والانتخابات الإسرائيلية المرتقبة، مع وجود استعدادات عامة لاحتمال وقوع هجمات.
ونقلت الإذاعة عن ضابط إسرائيلي كبير قوله: «الجميع يدركون أنهم سيحاولون تنفيذ هجوم عشية الانتخابات».
وفي السياق، يركز جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، بالتعاون مع شعبة الاستخبارات العسكرية «أمان»، على تحديد طبيعة الخلية التي نفذت العملية، وما إذا كانت خلية محلية مستقلة أم مرتبطة بتنظيم أكبر، فضلًا عن التحقيق في احتمال تلقيها توجيهات من جهة فلسطينية أو خارجية.
وكشفت الإذاعة أن قوات الاحتلال تستعد لتنفيذ حملة اعتقالات واسعة في منطقة الخليل خلال الأيام المقبلة، إلى جانب مسح منازل المنفذين تمهيدًا لاتخاذ إجراءات بحقها، وتنفيذ عمليات هندسية وعسكرية إضافية في المنطقة.
