"وول ستريت جورنال": دعم إيراني متقدم عزز قدرات الحوثيين في اليمن

تقدم إيران دعماً استخباراتياً وعسكرياً متقدماً للحوثيين في اليمن، يشمل تحديد أهداف الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وتدريب المقاتلين وتقديم التوجيهات الميدانية.

وبحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، فإن هذا الدعم ساعد الحوثيين على تنفيذ هجمات ضد قوات الحكومة اليمنية والتحالف.

ونقلت الصحيفة عن مصادرها، أن المساعدة الإيرانية أسهمت في تحقيق الحوثيين مكاسب ميدانية سريعة، مكّنتهم من السيطرة على الساحل اليمني المطل على مضيق باب المندب.

تزامن هذا التقدم مع تصعيد الهجمات على ناقلات النفط والمنشآت الحيوية والمطارات السعودية، بما فيها ضربة استهدفت الرياض خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، وأسفرت عن مقتل 13 شخصاً.

وأوضحت الصحيفة أن مستوى التنسيق بين طهران والحوثيين يعكس قدرة إيران على توظيف علاقاتها مع الجماعات المسلحة في المنطقة لزيادة الضغط على الولايات المتحدة، في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إنهاء الحرب ضد إيران بشروط مواتية لواشنطن.

وقال داني سيترينوفيتش، الرئيس السابق لقسم إيران في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، إن العلاقة بين الطرفين قوية للغاية على المستوى العملياتي، مشيراً إلى أن طهران ترى في نجاح الحوثيين وسيلة لإلحاق الضرر بالسعودية ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع.

وأضاف أن العلاقة لا تقوم على تبعية الحوثيين لإيران، وإنما على تعاون استراتيجي يستند إلى مصالح مشتركة.

وتعود جذور الدعم الإيراني للحوثيين إلى سنوات الحرب اليمنية، بعدما سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء العام 2014 واستولوا على أسلحة وصواريخ كانت بحوزة القوات الحكومية.

وذكرت الصحيفة أن إيران أرسلت لاحقاً شحنات أسلحة عبر قوارب تقليدية، إلى جانب عناصر من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني لتدريب الحوثيين على تجميع الصواريخ والطائرات المسيّرة واستخدامها.