"بلاها اللحمة".. حملة لمقاطعة اللحوم الحمراء مع بلوغ الكيلو 125 شيكلاً

 أطلقت جمعية حماية المستهلك الفلسطيني حملة "بلاها اللحمة"، داعية المستهلكين إلى مقاطعة اللحوم الحمراء للضغط على المستوردين والجزارين وخفض الأسعار، في ظل وصول سعر الكيلوغرام في بعض الملاحم إلى نحو 115–125 شيكلاً.

وقالت الجمعية إن المستهلك أصبح الحلقة الأضعف في سوق اللحوم، معتبرة أن الامتناع عن الشراء يمثل وسيلة ضغط بعد سلسلة اجتماعات واتصالات لم تنجح، وفق قولها، في كبح ارتفاع الأسعار.

وأضافت أن أسعار اللحوم المستوردة، التي يفترض أن توفر خياراً أقل كلفة، لم تعد منخفضة كما في السابق، إذ تبدأ بعض الأسعار من نحو 77 شيكلاً للكيلوغرام، فيما تصل أصناف متاحة إلى نحو 89 شيكلاً.

وبحسب الجمعية، عقدت خلال الفترة الماضية خمسة اجتماعات مع المستوردين والجزارين في وزارة الاقتصاد الوطني بحضور وزارة الزراعة، وجرى الاتفاق على تحديد سعر للحوم ومتابعة الالتزام به، إلا أن الأسعار واصلت ارتفاعها.

كما شاركت في ثلاثة اجتماعات للجنة تنظيم السوق الداخلي، التي تضم الوزارات المختصة والأمن الاقتصادي والضابطة الجمركية، إضافة إلى اجتماعات مع وزير الداخلية ومحافظ رام الله والبيرة ومؤسسات المجتمع المدني والغرف التجارية، وطرح الملف كذلك خلال اجتماع مع رئيس الوزراء وعدد من الوزراء.

وترى الجمعية أن معالجة ارتفاع الأسعار تتطلب إعادة هيكلة كوتا استيراد اللحوم بما يعزز المنافسة ويمنح المستهلك وزناً أكبر في السوق، مستشهدة بتراجع أسعار سلع مثل الدواجن والأرز والزيوت النباتية مع اشتداد المنافسة بين الموردين.

وطالبت أيضاً بتشديد الرقابة على أسعار الملاحم، واعتماد ختم خاص يميز اللحوم المستوردة، بما يمكّن المستهلك من التفريق بينها وبين اللحوم البلدية.

وتأتي الحملة في ظل ارتفاع متواصل في أسعار اللحوم خلال الفترة الماضية؛ إذ كانت أسعار لحم الخروف للمستهلك تدور حول 90–100 شيكل للكيلوغرام في مطلع 2025، قبل أن تصل حالياً في بعض الملاحم إلى مستويات تقارب 125 شيكلاً.

وقالت الجمعية إن تراجع الدخول وارتفاع تكاليف المعيشة جعلا اللحوم الحمراء بعيدة عن قدرة شريحة متزايدة من الأسر، معتبرة أن حملة "بلاها اللحمة" تستهدف استخدام تراجع الطلب كوسيلة للضغط على مختلف حلقات سلسلة الاستيراد والتوزيع والبيع.