كاتس: جيش الاحتلال سيبقى في مخيمات جنين وطولكرم بشكل دائم.. و40 ألف فلسطيني لن يعودوا إلى منازلهم

Xjt5W.jpeg

أعلن وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، مساء اليوم الاثنين، أن قوات الاحتلال ستبقى بشكل دائم في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس شمال الضفة الغربية، مؤكدًا رفضه الانسحاب منها أو السماح بعودة نحو 40 ألف فلسطيني هُجّروا من منازلهم، رغم قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الذي طالب بوضع جدول زمني لإعادة السكان.

وقال كاتس إنه منذ توليه منصبه وزيرًا للجيش، وضع بالتعاون مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سياسة أمنية جديدة في الضفة الغربية، تقوم على تغيير أسلوب العمليات العسكرية، بدلًا من الاقتحامات المتكررة والانسحاب، إلى فرض سيطرة عسكرية مستمرة على المخيمات الفلسطينية.

وأضاف أنه أصدر تعليماته لجيش الاحتلال بالسيطرة على مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، زاعمًا أنها تحولت إلى معاقل لمجموعات مسلحة مدعومة من إيران، تنفذ هجمات في الضفة الغربية وداخل إسرائيل.

وأوضح كاتس أن جميع سكان المخيمات، البالغ عددهم نحو 40 ألف فلسطيني وفق تقديراته، أُخرجوا منها، وأن قوات الاحتلال دمرت منازل وشوارع وبنى تحتية داخل المخيمات، مؤكدًا استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي فيها بصورة دائمة.

وزعم أن هذه العمليات أدت إلى انخفاض الهجمات في الضفة الغربية بنسبة 80%، وتراجع القدرة على تنفيذ هجمات داخل إسرائيل، معتبرًا أن السياسة الجديدة ساهمت في حماية حياة الجنود والمستوطنين، على حد تعبيره.

وشدد كاتس على أن بقاء قوات الاحتلال في المخيمات الفلسطينية على المدى الطويل ليس قضية قانونية، وإنما قرار عسكري وأمني، زاعمًا أن استمرار السيطرة عليها ضروري لمواجهة مجموعات مسلحة مدعومة من إيران وجماعة الإخوان المسلمين، ومنع تكرار هجمات مشابهة لأحداث السابع من أكتوبر في الضفة الغربية.

وهاجم كاتس المحكمة العليا الإسرائيلية، مؤكدًا أنه لا يحق لها التدخل في القرارات الأمنية والعسكرية المتعلقة بعمليات الجيش، كما لا تتدخل، بحسب قوله، في العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة وسوريا ولبنان وإيران.

وأكد أنه لن يقدم أي تنازلات بشأن استمرار الوجود العسكري في المخيمات، حتى لو تطلب الأمر سن تشريعات خاصة في الكنيست الإسرائيلي لمنع التدخل القضائي في هذه القرارات.

وتأتي تصريحات كاتس ردًا على قرار أصدرته المحكمة العليا الإسرائيلية، الأحد، طالبت فيه الحكومة والجيش بوضع خطة وجدول زمني واضحين يسمحان بعودة سكان مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس إلى منازلهم، مع مراعاة الظروف الأمنية وإمكانية تسريع العودة.

وكانت قوات الاحتلال قد بدأت عملية عسكرية واسعة شمال الضفة الغربية في يناير/كانون الثاني 2025، أطلقت عليها اسم «السور الحديدي»، وشملت مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، وأسفرت عن تهجير عشرات آلاف الفلسطينيين وتدمير واسع للمنازل والطرق وشبكات المياه والكهرباء.

ولا يزال آلاف الفلسطينيين ممن أُجبروا على مغادرة منازلهم يعيشون في مناطق نزوح مؤقتة، وسط استمرار منعهم من العودة إلى المخيمات، في ظل الوجود العسكري الإسرائيلي والدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية.

وتشير المعطيات الأممية إلى استمرار التداعيات الإنسانية للعمليات العسكرية الإسرائيلية شمال الضفة الغربية، بما في ذلك النزوح وفقدان المساكن وتعطّل الخدمات الأساسية، بينما تتمسك الحكومة الإسرائيلية بموقفها الرافض لعودة السكان في المرحلة الحالية