تمديد توقيف طارق النتشة 15 يوماً.. والدفاع يكشف عن دفعة بـ30 مليون شيكل

قررت محكمة صلح رام الله، الأربعاء، تمديد توقيف طارق أحمد عبد الهادي بدران (طارق  النتشة) 15 يوماً إضافية، في جلسة كان مقرراً عقدها الخميس قبل تقديم موعدها بيوم، وشهدت سجالاً بين نيابة الجرائم الاقتصادية وهيئة الدفاع حول استمرار مبررات التوقيف ومسار التحقيق.

وحصل "الاقتصادي" على محضر الجلسة، الذي أظهر أن نيابة الجرائم الاقتصادية، ممثلة برئيسها أشرف مشعل، طلبت تمديد التوقيف 15 يوماً لاستكمال التحقيق وسماع الشهود وضم الملف.

وقالت النيابة إن القضية "كبيرة" ومتشعبة ولها أبعاد مرتبطة بالاقتصاد الوطني والأشخاص، وإن التحقيق يحتاج إلى مزيد من الوقت، معتبرة أن إخلاء سبيل المتهم قبل انتهائه قد يلحق ضرراً بالأمن الاقتصادي والنظام والأمن العام.

وأضافت النيابة أن بعض الأدلة والمستندات ما زالت موضع بحث، وأن إحدى التهم تتعلق بالامتناع عن تقديم معلومات أو مستندات أو سجلات طُلبت من المتهم، ما يجعل الإفراج عنه، وفق موقفها، ينطوي على احتمال التأثير في أدلة لم يكتمل جمعها بعد.

في المقابل، عارضت هيئة الدفاع تمديد التوقيف، وقال المحامي جواد عبيدات إن التحقيق امتد لأكثر من 90 يوماً، وشمل سماع عشرات الأشخاص وفحص مستندات والاستماع إلى موظفين من جهات رسمية، من بينهم موظفون في الجمارك والضرائب.

وقال الدفاع إن أياً ممن جرى الاستماع إليهم، بحسب ما ظهر في التحقيقات، لم ينسب إلى موكله فعلاً من الأفعال المسندة إليه.

وكشف عبيدات أن فريق الدفاع تقدم صباح الأربعاء بتسوية ودفعة تحت الحساب بقيمة 30 مليون شيكل باسم المكلف شركة الهدى للمحروقات، إضافة إلى أموال وممتلكات قال إنها تفوق المبالغ المدعى بها وجرى إيقاع الحجز التحفظي عليها، مؤكداً أن هذه الإجراءات قدمت بهدف إخلاء سبيل المتهم ومن دون الإقرار بالمبالغ المدعى بها.

ودفع الدفاع أيضاً بأن الضابطة القضائية والنيابة سبق أن داهمتا المقرات ذات العلاقة وضبطتا المستندات والأوراق والمواد الموجودة فيها، وأن تقريراً بهذه المضبوطات أصبح جزءاً من الملف التحقيقي، معتبراً أن القول بوجود مستندات أخفاها المتهم غير دقيق.

وطلب الدفاع إخلاء سبيل موكله بضمانات وكفالات تراها المحكمة مناسبة، بما فيها استمرار الحجز التحفظي أو المنع من السفر، إلا أن النيابة تمسكت بأن التحقيق لم ينته وأن بعض البيانات والأدلة لم يتم الحصول عليها حتى الآن.

وخلال الجلسة، أكدت المحكمة أنها لا تنظر في أصل الاتهامات في هذه المرحلة، وإنما في مبررات استمرار التوقيف، مشيرة إلى أن الأصل هو الحرية وقرينة البراءة، مع جواز تقييدها في الحالات التي يجيزها القانون.

وانتهت الجلسة بقرار تمديد التوقيف 15 يوماً.

وعقب انتهائها، خرج النتشة من قاعة المحكمة محاطاً بعناصر أمن بالزيين الرسمي والمدني، فيما وقعت مناوشات محدودة بين عدد من الشبان وعناصر الأمن على خلفية اتهامات التصوير.