رغم مرور 3 سنوات على 7 أكتوبر.. ربع الإسرائيليين يعانون من أعراض اضطراب ما بعد الصدمة

تظهر البيانات الإسرائيلية، حول الحالة النفسية للإسرائيليين أن ربع الإسرائيليين يعانون من أعراض ما بات يعرف باضطراب ما بعد الصدمة، في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والذي أدى لقتل وجرح وأسر الآلاف من الإسرائيليين على حدود قطاع غزة.

ووفقًا لبيانات منظمة باران الإسرائيلية، كما ورد في صحيفة يديعوت أحرونوت، وترجمت صدى نيوز، فإن عشرات بالمئة منهم يعانون من ضائقة نفسية شديدة.

فيما ارتفعت نسبة من تجاوزوا ما يعرف بالعتبة السريرية للقلق والاكتئاب.

وعلى الرغم من أن البيانات أظهرت تحسنًا في بعض المؤشرات بعد السنة الثانية من الحرب مقارنةً بالسنة الأولى، إلا أن دراسات إضافية أجراها معهد بروكديل في يوليو/تموز 2025 بعد عملية "زئير الأسد"، ثم في أبريل/نيسان 2026 بعد عملية "الأسد الصاعد"، سجلت ارتفاعًا متجددًا في مستويات الاكتئاب والقلق.

وفي حين بلغت نسبة من تجاوزوا عتبة التشخيص السريري للاكتئاب في يوليو 2025 نسبة 26.6% للاكتئاب و17.0% للقلق، فقد أبلغ أكثر من ثلث المشاركين في الموجات اللاحقة عن أعراض اكتئابية على مستوى التشخيص السريري (حوالي 35-37%)، وأبلغ ربعهم تقريبًا عن أعراض قلق على مستوى التشخيص السريري (حوالي 24-25%).

وأبلغ ربع المشاركين تقريبًا عن أعراض دون سريرية (ما قبل السريرية) لكل من الاكتئاب (حوالي 27-28%) والقلق (حوالي 26%).

وتشير هذه البيانات إلى أن أكثر من نصف المشاركين في كل موجة عانوا من مستوى ما من الضيق النفسي.

وحسب بيانات الخط الساخن لمنظمة باران، ارتفعت نسبة المكالمات المتعلقة بالانتحار (نوايا أو أفعال) من 2% من إجمالي المكالمات في السنة الأولى بعد اندلاع الحرب، إلى 2.2% في السنة الثانية، ثم إلى 2.8% في السنة الثالثة، وهذا يُمثل زيادة تراكمية بنسبة عشرات بالمئة. كما تذكر يديعوت أحرونوت، وترجمت صدى نيوز.

وانخفضت في الوقت نفسه النسبة المئوية للإحالات المتعلقة بالألم النفسي والاكتئاب والضيق النفسي الحاد: من 26.6% في السنة الأولى إلى حوالي 20% في كل من السنتين التاليتين. كما انخفض معدل الإحالات المتعلقة بالقلق والصدمات النفسية والفقدان، من 18.4% في السنة الأولى إلى 10.6% في السنة الثانية، ثم إلى 9.6% في السنة الثالثة.

ويشير تحليل الإحالات على مر السنين إلى تغير تدريجي في نوعية طالبي المساعدة، فمقارنةً بالعام الأول بعد اندلاع الحرب، حين كانت معظم الإحالات تتعلق بالقلق والاكتئاب والصدمات النفسية والفقد، انخفض معدل الإحالات المتعلقة بهذه المواضيع في العام الماضي، في المقابل، ارتفع معدل الإحالات المرتبطة بمشاعر الوحدة، ليصل إلى 41% اليوم.

وإجمالاً، تلقت مراكز خدمة الهاتف والإنترنت التابعة للمنظمة أكثر من 900 ألف مكالمة خلال السنوات الثلاث الماضية، وتشير البيانات إلى أن عدد المكالمات ظل مستقرًا تقريبًا طوال سنوات الحرب الثلاث، مع تسجيل انخفاض طفيف في السنة الأخيرة.