ذكرت صحيفة هآرتس العبرية، الثلاثاء، أنه تم إبلاغ الفلسطينيين بالضفة الغربية من قبل إسرائيل، بأنه سيتم منع المتطوعين من مرافقتهم لأراضيهم خلال موسم قطف ثمار الزيتون، وأنه سيتم إغلاق الأراضي التي قد يتواجدون فيها.
ونقلت الصحيفة العبرية، عن مصادر فلسطينية محلية، قولها كما ترجمت صدى نيوز، أن مديرية التنسيق الإسرائيلية، حذرت أصحاب تلك الأراضي من إحضار متطوعين من المتضامنين الأجانب أو اليسار الإسرائيلي، وهددت بإلغاء جميع عمليات حصاد الموسم التي تم التنسيق لها في حال حدوث ذلك.
وبحسب الصحيفة، فإن هذا الإجراء يتعارض مع توجيهات الجيش الإسرائيلي، التي تنص على أن للفلسطينيين الحق في دخول أراضيهم برفقة أجانب وإسرائيليين، مثل منظمات الإغاثة وحقوق الإنسان.
ووفقًا لتوجيهات الإدارة المدنية لموسم حصاد 2025، "لا يعد مجرد وصول النشطاء استفزازًا أو سببًا لإغلاق منطقة ما، كما تنص التوجيهات على أنه "يجب السماح بدخول صاحب الأرض، بما في ذلك من ينوب عنه، لحمايته من العدوان، والتصدي للعناصر الإجرامية التي تسعى إلى منع ذلك".
وتؤكد مصادر فلسطينية إنه يتم فرض قيود على المزارعين الفلسطينيين في حال دخول أجانب أو إسرائيليين متضامنين ومتطوعين إلى الأراضي الزراعية الفلسطينية، كما يتم فرض قيود مماثلة في حال وصول صحفي لإجراء مقابلات مع السكان وتوثيق الأحداث، ويتم إغلاق مدخل القرى أو مناطق الحصادر ما يمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وتجلى ذلك مؤخرًا عندما جاء نشطاء لمساعدة سكان قرية بيتا لحصاد أراضيهم الواقعة في المنطقة (ب) الخاضعة للسلطة الفلسطينية.
ويعد موسم قطف الزيتون المصدر الرئيسي للرزق لأكثر من نصف مليون فلسطيني، من سكان المناطق الريفية في الضفة الغربية، وفقًا لبيانات الإدارة المدنية الإسرائيلية.
وازداد اعتماد هؤلاء على الزراعة منذ اندلاع الحرب، نتيجةً للصعوبات الاقتصادية الشديدة.
وألغت إسرائيل الغالبية العظمى من تصاريح العمل الصادرة للعمال من الضفة الغربية، وتؤخر وتقتطع مليارات الدولارات من أموال الضرائب الفلسطينية، حيث أدت هذه الإجراءات السلطة الفلسطينية وسكانها إلى حافة الانهيار. كما تقول هآرتس.
ووثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) 364 حادثة عنف خلال موسم الحصاد السابق، من أكتوبر إلى منتصف نوفمبر من العام الماضي.
