بعد 3 سنوات من الحرب.. الجيش الإسرائيلي: "غزة بعيدة عن الحسم"

تحيي إسرائيل اليوم، الإثنين، "يوم الذكرى الرسمي لـ7 أكتوبر"، في ظل حرب الإبادة في غزة المستمرة منذ ثلاث سنوات من دون حسم، وفيما تواصل حركة حماس الحكم والسيطرة على القسم غير المحتل في قطاع غزة.

ويعترف جهاز الأمن الإسرائيلي بأن "الحلبة الغزية بعيدة عن الحسم"، بعد سنتين ونصف السنة من تصريح رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بأن إسرائيل "على بعد خطوة من الانتصار"، ورغم أن الجيش الإسرائيلي يسيطر على معظم أراضي القطاع، تبقى "الحقيقة البسيطة هي أن حماس لا تزال تحكمها"، وفق ما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم.

وتسيطر فرقتان عسكريتان في الجيش الإسرائيلي على 64% من مساحة القطاع، ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إن "حماس، حتى لو أرادت أن تفعل شيئا، فإنها ستصطدم بقوات الجيش الإسرائيلي الموجودة في الجبهة، ونحن نسيطر هنا بشكل مستقر وقوي جدا".

وذكرت الصحيفة أن القوات الإسرائيلية تواصل حاليا إقامة "عائق ضد المركبات" يشمل قناة واسعة وساترا ترابيا، وتنفذ أعمال حفريات من أجل ضمان عدم وجود أنفاق تمتد إلى الأراضي الإسرائيلية، في الجانب الشرقي من "الخط الأصفر" الذي تسيطر عليه ويقسم القطاع إلى قسمين ويفصل بين المناطق التي يسيطر عليها الجيش، والمناطق التي تسيطر عليها حماس.

وفيما تتواصل حرب الإبادة ضد المدنيين الغزيين، يدعي الجيش الإسرائيلي أن عملياته العسكرية "تتركز على اغتيال ناشطين في حماس دون توقف"، لكن الصحيفة أشارت إلى أن "إحدى النقاط المركزية والحساسة في صورة الوضع بما يتعلق بنجاح حماس في الحفاظ على سيطرة معينة في القطاع، حتى بعد ثلاث سنوات من نشوب الحرب، هي أنها لا تزال، فعليا، تقف على أرجلها ولم يُنزع سلاحها، والسبب المركزي لذلك هو بالطبع غياب خطة سياسية لمستقبل القطاع واستمرار الجمود، الأمر الذي يجعل حماس تبقى على حالها".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إن "كافة البضائع تدخل إلى غزة اليوم من معبر كرم أبو سالم، وهناك يوجد أفضل المراقبين في العالم لرصد الوسائل التي يحاولون نقلها، ويتم إدخال طعام ومواد غذائية ووقود وغاز، لكن عندها تستولي حماس عليها".

ويؤكد الجيش الإسرائيلي الآن، وفقا للصحيفة، أنه "لا يوجد حل لحقيقة أن حماس تربح أموالا من 600 شاحنة تدخل إلى القطاع يوميا، ولا توجد قدرة حقيقية لمنعها من ذلك".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول سياسي إسرائيلي قوله إن "الشاحنات تدخل، وحماس تستولي عليها وتنقل المواد إلى التجار، وهي تجبي ضرائب أيضا وتحصل على المال، وبهذه الطريقة تحافظ على عناصرها ولديها سلاح يساعدها على الحكم".

وأضاف أنه "لا توجد مواد خام بحوزة حماس الآن مثلما كان في الماضي وهي تعاني من نقص شديد في الذخيرة، ولديها عشرات آلاف الناشطين وبعضهم مجندون جدد وشبان، وهي لا تجند أكثر من ذلك لأنه ليس لديها ما يكفي من السلاح، وليس لديها قدرة على إجراء تدريبات، وعندما نرصد الناشطين يتدربون فإننا نهاجمهم".

ونفى مسؤول أمني إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية في غزة، بادعاء أن "كل شيء متعلق بنزع سلاح حماس، وأشك في أن تتنازل الحركة عن سلاحها، ونحن لن نتنازل، ونعلم كمية الأسلحة التي بحوزتها تقريبا، والتنازل عن السلاح بالنسبة لحماس هو عدم البقاء".