شخص واحد من كل 11 بالغاً في فلسطين لديه قرض

ظهرت بيانات مؤشرات الشمول المالي الصادرة عن سلطة النقد الفلسطينية، واطلع عليها «الاقتصادي»، أن 9% من البالغين في فلسطين لديهم قرض واحد على الأقل، في مؤشر يعكس محدودية انتشار الاقتراض المصرفي مقارنة بامتلاك الحسابات البنكية.

وتعني هذه النسبة أن نحو شخص واحد من كل 11 بالغاً في فلسطين لديه قرض، فيما لا يمتلك نحو 91% من البالغين قرضاً، وفق المؤشر الوارد في بيانات الشمول المالي.

ووفق متابعة واطلاع الاقتصادي على البيانات، فإن نسبة المقترضين إلى إجمالي عدد البالغين سجلت 10% في السنوات السابقة قبل أن تتراجع إلى 9% في أحدث قراءة، أي بانخفاض قدره نقطة مئوية واحدة.

ورغم أن التراجع يبدو محدوداً من حيث النسبة، فإنه يأتي في وقت يشكل فيه التمويل أحد أهم الأدوات التي يعتمد عليها الأفراد لتمويل احتياجاتهم، سواء لشراء المساكن والمركبات، أو تمويل التعليم، أو تلبية الاحتياجات الاستهلاكية، إلى جانب تمويل المشاريع والأعمال.

وتكشف المقارنة بين مؤشري الحسابات والاقتراض عن فجوة لافتة في استخدام الخدمات المصرفية؛ فبينما تشير البيانات إلى أن أكثر من نصف البالغين يمتلكون حساباً بنكياً واحداً على الأقل، عند 52.6%، فإن نسبة من لديهم قرض لا تتجاوز 9%.

وبعبارة أخرى، فإن امتلاك الحساب المصرفي أكثر انتشاراً بنحو ستة أضعاف مقارنة بالاقتراض، ما يشير إلى أن دخول الأفراد إلى النظام المصرفي لا يعني بالضرورة استخدامهم للمنتجات التمويلية.

بحسب بيانات سلطة النقد الفلسطينية، بلغ إجمالي التسهيلات الائتمانية التي قدمتها المصارف العاملة في فلسطين حتى نهاية عام 2025 نحو 11.5 مليار دولار.

ويضم القطاع المصرفي الفلسطيني 13 بنكاً، فيما تعد إتاحة مصادر التمويل وتوسيع قاعدة المستفيدين منها أحد محاور الشمول المالي الذي تعمل سلطة النقد على تعزيزه. وتعرّف سلطة النقد الشمول المالي بأنه تعزيز وصول واستخدام مختلف فئات المجتمع للخدمات والمنتجات المالية الرسمية، بما يتناسب مع احتياجاتهم وتكلفتهم، إلى جانب حماية حقوقهم وتعزيز المعرفة المالية. سلطة النقد الفلسطينية

وتكتسب مؤشرات الاقتراض أهمية أكبر في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها فلسطين، والتي دفعت سلطة النقد خلال السنوات الأخيرة إلى اتخاذ إجراءات لمعالجة أوضاع المقترضين، بما شمل بدائل لجدولة الأقساط المتراكمة وتخفيف أعباء السداد في ظل تداعيات الحرب والظروف الاقتصادية. سلطة النقد الفلسطينية

وفي المقابل، تواصل سلطة النقد العمل على توسيع الوصول إلى الخدمات المالية، إذ ارتفعت نسبة البالغين المشمولين مالياً، وفق مؤشر امتلاك حساب مصرفي أو محفظة إلكترونية، إلى 73% منتصف عام 2026 مقارنة بـ64% في 2025. كما ارتفع عدد عملاء المصارف من نحو 1.7 مليون إلى 1.8 مليون خلال الفترة نفسها. سلطة النقد الفلسطينية

وفي 2025، ارتفع صافي ربح القطاع المصرفي الفلسطيني المكون من 13 بنكا ومصرفا، إلى 140 مليون دولار خلال عام 2025، مقارنة مع 45 مليون دولار في عام 2024، بزيادة بلغت 95 مليون دولار، وبنسبة نمو وصلت إلى 211.5%.

وبلغت الإيرادات للقطاع المصرفي العام الماضي 1.039 مليار دولار خلال عام 2025، مقارنة مع 1.049 مليار دولار في العام السابق، بتراجع نسبته 1%، وبقيمة بلغت نحو 10.7 ملايين دولار.

ويضم القطاع المصرفي الفلسطيني 13 بنكا ومصرفا تعمل في السوق المحلية، ويشكل أحد أهم القطاعات الاقتصادية والمالية في فلسطين، حيث تؤثر نتائجه المالية بشكل مباشر في النشاط الائتماني والاستثماري والاقتصاد الفلسطيني بشكل عام.