إحراق منزلين واقتحام بيتونيا بتصاعد هجمات المستوطنين بالضفة

صعّد المستوطنون، يوم الثلاثاء، من هجماتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، في محاولة لزيادة الضغط على المواطنين ودفعهم للهجرة والرحيل قسرًا.

ففي نابلس، هاجم مستوطنون، فجر اليوم، قرية جالود جنوب المدينة، وأحرقوا منزلين لعائلة الطوباسي.

وكانت العائلة أُجبرت على مغادرة منزليها في تموز/يوليو الماضي، إثر أشهر من المضايقات والاعتداءات المتكررة.

وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين هاجموا القرية، وأضرموا النار في منزلين تعود ملكيتهما لعائلة محمود الطوباسي، ما أدى إلى اشتعال النيران فيهما وإلحاق أضرار كبيرة بمحتوياتهما.

وأوضحت أن الهجوم تسبّب بحالة من الذعر بين سكان القرية، الذين حاولوا التصدي للمستوطنين، قبل أن تصل قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى المكان.

وأشارت إلى أن قوات الاحتلال وفرت الحماية للمستوطنين، ودفعَت بتعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة، فيما أجبرت أفراد عائلة الطوباسي على إخلاء منزلهم مجددًا تحت تهديد السلاح.

وكانت سلطات الاحتلال سمحت للعائلة، قبل ساعات من الهجوم، بالعودة إلى منزلها بعد نحو شهرين من التهجير القسري، عقب قرار من "المحكمة العليا" الإسرائيلية يقضي بتمكينها من استعادة منزلها.

وقال صاحب المنزل المتضرر محمود الطوباسي إن العائلة عادت إلى منزلها بموجب القرار القضائي، إلا أنها فوجئت بحجم الدمار والتخريب الذي لحق به خلال الفترة التي استولى فيها المستوطنون عليه ومنعوا أصحاب المنزل من الوصول إليه.

وأضاف أن المستوطنين عادوا خلال ساعات الليل وأحرقوا المنزل، ما أدى إلى تدميره وإتلاف محتوياته، وجعله غير صالح للسكن.

وفي رام الله، قتحمت أعداد كبيرة من المستوطنين بلدة بيتونيا وطريق جريوت غرب رام الله، بحماية قوات الاحتلال.

وقالت مصادر محلية بأن أعدادًا كبيرة من مركبات المستوطنين اقتحمت طريق جريوت غرب رام الله.

وأضافت أن المستوطنين اعتدوا على عدد من المركبات المارة ورشقوا بعضها بالحجارة، كما أثاروا أجواء من الخوف في صفوف المواطنين.

بدورها، قالت منظمة البيدر الحقوقية إن مستوطنين شرعوا في بناء معصرة للزيتون داخل بؤرة استيطانية تقع جنوب بلدة دير بلوط غرب سلفيت، في خطوة اعتبرتها مؤشرًا على تصعيد متواصل في المنطقة.

وأشارت المنظمة إلى أن مئات المزارعين يواجهون منعًا من الوصول إلى أراضيهم ومحاصيلهم الزراعية وقطف ثمار الزيتون، بالتزامن مع استمرار أعمال التجريف في المناطق الغربية والشمالية من البلدة.

وأضافت أن الأراضي الزراعية تشهد كذلك اقتلاعًا لأشجار الزيتون، حيث جرى اقتلاع عشرات الأشجار، محذرةً من مخاطر استمرار التوسع في البؤرة الاستيطانية وما قد يترتب عليه من الاستيلاء على مزيد من الأراضي الزراعية.

ودعت المنظمة إلى حماية أراضي المزارعين وضمان وصولهم إليها، ووقف الإجراءات التي تؤثر على ممتلكاتهم ومصادر رزقهم.