كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، اليوم الخميس، عن خطة جديدة يعتزم وزير الأمن القومي الإسرائيلي ورئيس حزب «عوتسما يهوديت»، إيتمار بن غفير، طرحها كأحد أبرز عناوين حملته الانتخابية، وتهدف إلى تشجيع ما يسميه «الهجرة الطوعية» لسكان قطاع غزة، تحت اسم «فك الارتباط 710».
وبحسب الخطة، يسعى بن غفير إلى خروج 250 ألف فلسطيني من قطاع غزة خلال السنة الأولى، ليرتفع العدد إلى 1.11 مليون خلال ثلاث سنوات، وصولًا إلى نحو 1.86 مليون فلسطيني خلال سبع سنوات.
وتنص الخطة على إعداد مسار خاص لكل فرد أو عائلة توافق على مغادرة القطاع، يشمل تحديد دولة تستقبلهم وتأمين الوضع القانوني والوثائق والتأشيرات، إضافة إلى تمويل تكاليف السفر، وتوفير سكن أولي، والتدريب المهني، والمساعدة في إيجاد فرص عمل، وتقديم الدعم لمدة تصل إلى 24 شهرًا. كما تتضمن الخطة تقديم حوافز مالية قد تصل إلى عشرات آلاف الدولارات للعائلة.
ووفقًا لبن غفير، تشمل الدول التي يجري النظر إليها كوجهات محتملة تركيا وإثيوبيا والكونغو وعددًا من الدول العربية، إلا أن الصحيفة أكدت أنه حتى الآن لم توافق أي دولة على استقبال أعداد كبيرة من سكان غزة.
وتقوم الخطة على 12 مبدأ، أبرزها أن تكون المغادرة «طوعية»، وعدم السماح بخروج أي شخص قبل تحديد دولة الاستقبال وتسوية وضعه القانوني، والحفاظ على وحدة العائلات، وفتح مسارات للهجرة عبر العمل والدراسة والعلاج ولمّ الشمل، إلى جانب تقديم حزم استيعاب وتأهيل، وإجراء فحوص أمنية فردية، ودفع أموال للدول والجهات التي تستقبل المغادرين، وإصدار تقارير شهرية حول أعداد الطلبات والموافقات والمغادرين والتكاليف.
أما من الناحية المالية، فتقترح الخطة استثمارًا إسرائيليًا أوليًا بقيمة 10 مليارات شيقل لإطلاق المشروع، إلى جانب إطار تمويل إسرائيلي يمكن أن يصل إلى 50 مليار شيقل، على أن يرتبط ذلك بمشاركة دولية واتفاقيات مع الدول المستقبلة.
كما يعتزم بن غفير جعل تنفيذ الخطة شرطًا أساسيًا لانضمام حزبه إلى الحكومة الإسرائيلية المقبلة، وسيطالب خلال مفاوضات تشكيل الائتلاف بإنشاء وزارة خاصة لما يسمى «الهجرة الطوعية»، تضم وزيرًا ومديرًا عامًا وميزانية وصلاحيات خاصة، إضافة إلى فريق للمفاوضات الدولية وجهاز مستقل لتنفيذ المشروع.
ويخطط بن غفير كذلك لإطلاق حملة إعلانية واسعة للترويج للمشروع، بما في ذلك لوحات إعلانية داخل إسرائيل وأخرى في عدد من الدول الأفريقية. ويقدم بن غفير خطته باعتبارها، بحسب تعبيره، «تصحيحًا» لخطة الانفصال عن غزة عام 2005 ونتيجة لما حدث في 7 أكتوبر.
لكن «يديعوت أحرونوت» أشارت إلى عقبات كبيرة أمام تنفيذ المشروع، أبرزها عدم وجود دول أبدت استعدادًا لاستقبال سكان غزة بأعداد كبيرة، إلى جانب توقع معارضة دولية واسعة للخطة. كما ذكرت الصحيفة أن الإدارة الأميركية تراجعت عن فكرة تشجيع سكان غزة على المغادرة ضمن خطتها اللاحقة بشأن القطاع.
