أمريكا تطالب بتسليم ملياردير زعمت تبرعه بـ7.5 مليون دولار لحماس

يواجه الملياردير الأميركي "جيمس فيرغي تشامبرز" احتمال تسليمه من إسبانيا إلى الولايات المتحدة، على خلفية مزاعم مفبركة بتقديم دعم مالي لحركة حماس، وهي اتهامات ينفيها بشدة.

وتقول زوجته، الممثلة والناشطة ستيلا شنابل، ومحاموه، إن القضية تمثل شكلاً من أشكال «الاضطهاد السياسي»، وإن استهدافه مرتبط بشكل أساسي بدعمه لمشاريع إنسانية في قطاع غزة.

وأُلقي القبض على تشامبرز في جزيرة إيبيزا الإسبانية في يوليو/تموز الماضي، أثناء وجوده مع زوجته للبحث عن مدرسة لابنهما البالغ من العمر خمس سنوات، في إطار انتقال الأسرة من أيرلندا إلى إسبانيا.

وتربط السلطات الأميركية تشامبرز بتحويل نحو 7.5 ملايين دولار إلى تونس، وتزعم أن الأموال انتهت إلى تقديم دعم مالي لحركة حماس. ولا تزال لائحة الاتهام الأميركية سرية، وبالتالي لم تُكشف بعد التفاصيل المحددة للاتهامات الموجهة إليه.

ويقول أحد أعضاء فريقه القانوني إن تشامبرز، الذي ينحدر من واحدة من أكثر العائلات ثراءً في الولايات المتحدة، تبرع بأكثر من مليون دولار لعدد من المشاريع الإنسانية في غزة، شملت توفير الخبز والمياه والرعاية الطبية.

ويُعتقد أن مساعي الولايات المتحدة لتسليم تشامبرز قد تكون أول قضية من نوعها تتعلق بمواطن أميركي يواجه اتهامات بتقديم دعم لحماس.

ويقبع تشامبرز، البالغ 41 عاماً، في سجن بالعاصمة مدريد منذ نحو ستة أسابيع، بينما تدرس السلطات الإسبانية طلب التسليم الأميركي.

ويعرّف تشامبرز نفسه بأنه ماركسي-لينيني، فيما يصفه محاموه بأنه ناشط ومتبرع لمشاريع إنسانية في عدة دول.

وروت ستيلا شنابل تفاصيل اعتقال زوجها، قائلة إنهما كانا يقودان سيارتهما في إيبيزا عندما اعترضت طريقهما عدة سيارات مدنية، قبل أن يترجل منها عناصر شرطة ويطلبوا منهما الخروج من السيارة.

وأضافت أن الشرطة منعتها من استخدام هاتفها، ثم قامت بتقييد تشامبرز واقتياده بعيداً، مشيرة إلى أن آخر ما قاله لها قبل نقله كان طلبه منها إبلاغ أطفاله بأنه يحبهم.

واتهمت شنابل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستهداف زوجها بسبب كونه من كبار المانحين للمشاريع الإنسانية في غزة.

وقالت إن زوجها «كان ينبغي أن يكون في منزله مع أسرته ويواصل عمله الإنساني»، معتبرة أن القضية تمثل «اضطهاداً سياسياً» بسبب وقوفه إلى جانب الفلسطينيين.

وحذرت من أن القضية قد تشكل، بحسب رأيها، «سابقة مخيفة» لقمع الحركة الأوسع الداعمة للحقوق الفلسطينية، مضيفة أن تداعياتها قد تمتد إلى خارج الحدود الأميركية.