أعلنت المدارس الفلسطينية الخاصة في مدينة القدس، تعليق الدوام اعتباراً من اليوم الثلاثاء، وحتى إشعار آخر، احتجاجاً على عدم تجديد سلطات الاحتلال تصاريح دخول عدد كبير من المعلمين من الضفة، وسط تحذيرات من فرض المنهاج الإسرائيلي على 45 ألف طالب فلسطيني.
وأعلن أصحاب المدارس الخاصة تعليق الدوام المقرر أن يبدأ اليوم الثلاثاء، حتى إشعار آخر، وذلك "على خلفية عدم تجديد سلطات الاحتلال تصاريح الدخول لعدد كبير من المعلمين والطواقم دون سابق إنذار".
وأشار إلى أن "انخفاض جاهزية المدارس في الجوانب الصحية والنظافة وإجراءات الأمن والسلامة، يشكل عائقاً إضافياً أمام انطلاق عام دراسي آمن ومستقر"، وشدد على أن "الدوام سيُستأنف فور إعادة إصدار وتجديد كافة التصاريح الخاصة بالمعلمين والعاملين دون استثناء".
وتعرقل سلطات الاحتلال منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، استخراج تصاريح للعاملين الفلسطينيين من الضفة بما في ذلك المعلمين، تزامناً مع بدء الإبادة الجماعية في القطاع.
بدورها، حذرت محافظة القدس في بيان لها، من "شروع سلطات الاحتلال اعتبارا من الثلاثاء بفرض المنهاج الإسرائيلي على أكثر من 45 ألف طالب فلسطيني في الصفين الأول والسابع، في جميع المدارس التابعة لبلدية الاحتلال".
واعتبرت المحافظة الخطوة "محاولة لطمس الهوية الفلسطينية، وتزوير الرواية الوطنية واعتداء مباشراً على حق الطلبة المقدسيين في تعليم وطني يحفظ تاريخهم ولغتهم وانتماءهم".
وأكدت المحافظة "وقوفها الكامل إلى جانب الهيئات التدريسية وأولياء الأمور في مواجهة هذه السياسات"، داعية "المؤسسات الدولية والحقوقية والتربوية إلى التدخل الفوري، لوقف الانتهاكات بحق التعليم في العاصمة المحتلة".
وفي وقت سابق الإثنين، أفادت صحيفة "هآرتس" العبرية بأن نحو 45 ألف طالب فلسطيني من سكان القدس الشرقية، سيضطرون لدراسة المنهج الإسرائيلي هذا العام. وأوضحت أن هؤلاء الطلاب هم من أصل حوالي 120 ألف طالب في القدس الشرقية ويمثلون 38%.
وقالت الصحيفة إن هذا التحول يأتي لأول مرة منذ عام 1967، بعد الاحتلال الكامل للقدس من قبل إسرائيل.
يشار إلى أنه عقب احتلال القدس الشرقية عام 1967، ظل النظام التعليمي في المدينة مرتبطاً بالمناهج التعليمية المستخدمة في مدارس الضفة، حيث كانت تعتمد على المناهج الأردنية، قبل اعتماد منهج تعليمي فلسطيني.
