اتحاد المعلمين: ثلاثة أيام دوام مبدئياً.. والبحث جارٍ عن تمويل لليوم الرابع

يتجه الدوام المدرسي في العام الدراسي الجديد إلى أن يكون ثلاثة أيام أسبوعياً كحد أدنى، في ظل استمرار أزمة صرف رواتب الموظفين العموميين، فيما يجري العمل على تأمين تمويل خارجي يتيح إضافة يوم رابع للدوام، وفق ما أكده أمين سر اتحاد المعلمين في بيت لحم عاصم زبون.

وقال زبون، إن اعتماد ثلاثة أيام يأتي في ضوء نسبة صرف الرواتب الحالية، مشيراً إلى أن الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين يعمل على توفير جهة داعمة لتمويل اليوم الرابع، بحيث يحصل المعلمون على مستحقاته خارج إطار الراتب.

وأوضح أن هناك اتصالات وتحركات متواصلة مع جهات داعمة ومعنية ببرنامج "إنعاش التعليم في فلسطين"، بهدف تأمين التمويل اللازم لليوم الرابع، مؤكداً أن توفر هذا الدعم سيتيح اعتماد دوام أربعة أيام أسبوعياً، فيما سيبقى الدوام ثلاثة أيام في حال عدم تأمين التمويل.

وأضاف أن المقترح يهدف إلى تحقيق توازن بين مصلحة المعلمين وحق الطلبة في استمرار العملية التعليمية، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها الموظفون.

وجاءت تصريحات زبون خلال استضافته في برنامج "يصبحكم بالخير" الذي يقدمه الإعلامي رياض خميس، ويبث عبر راديو الرابعة وفضائية معا وشبكة معا الإذاعية، حيث تناولت المقابلة واقع المعلمين وترتيبات الدوام المدرسي، إلى جانب عدد من الملفات التربوية.

وحول طبيعة اليوم الرابع، أوضح زبون أن تمويله سيكون من جهة داعمة خارج إطار الحكومة والراتب، مشيراً إلى أن الاتحاد يواصل اتصالاته للوصول إلى جهة تتولى توفير مخصصاته، بما يسمح بزيادة أيام الدوام إلى أربعة أيام أسبوعياً.

وأكد أن الاتحاد يواصل التواصل مع وزارة التربية والتعليم والحكومة بهدف التخفيف من آثار الأزمة المالية على المعلمين، مشيراً إلى جهود سابقة في عدد من الملفات التي ساهمت في تخفيف الأعباء عنهم، من بينها دفع أقساط أبناء المعلمين من المستحقات وتأمين المركبات.

وفي ملف القرارات التربوية، قال زبون إن الاتحاد يراجع القرارات التي تتخذها وزارة التربية والتعليم، ويدرس انعكاساتها على المعلمين قبل اتخاذ موقف نقابي بشأنها.

وأشار إلى أن تجربة التعليم المفتوح خضعت للدراسة من قبل الاتحاد، بعد تطبيقها تجريبياً في نحو 63 مدرسة خلال العام الماضي، حيث جرى التواصل مع إدارات المدارس والمعلمين وجمع الملاحظات حول آثارها، قبل رفعها إلى وزارة التربية والتعليم.

وشدد زبون على أن الاتحاد يسعى إلى ضمان انطلاق العام الدراسي بصورة سلسة، بما يحفظ حقوق المعلمين ويأخذ بعين الاعتبار قدرتهم على الوصول إلى مدارسهم، وفي الوقت ذاته يضمن للطلبة حقهم في التعليم.

وبينما يبقى اعتماد ثلاثة أيام هو السيناريو المبدئي في ظل الواقع المالي الراهن، فإن اليوم الرابع يظل مرتبطاً بنجاح الاتصالات مع الجهات الداعمة؛ ما يجعل التمويل الخارجي العامل الحاسم في تحديد عدد أيام الدوام المدرسي خلال المرحلة المقبلة.