قال بشير عبد الفتاح الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية إن مصر تبحث إمكانية الانضمام إلى اتفاق مكة الدفاعي، لكنها لا ترغب في أن يقيد الاتفاق حرية تصرفها.
ويرى الخبير في مقابلة لوكالة "تاس": أن "مصر تُفكّر جدياً في الانضمام إلى اتفاق مكة، وتسعى إلى تحقيق توازن بين حماية مصالحها الوطنية والمشاركة في التحالف. ولن ترغب القاهرة في الدخول في اتفاق يُقيّد حرية تصرفها ويحرمها من المرونة في صنع القرار".
وأضاف أنه لا توجد لدى مصر "اعتراضات جوهرية" على الانضمام، لكن قياداتها فضّلت "أخذ مهلة" لدراسة الأبعاد كافة قبل الحسم.
وأشار عبد الفتاح إلى أن مصر طلبت توضيحات من الدول المشاركة بشأن عدد من "المسائل الفنية". وتحديدًا، ترغب القاهرة في توضيح "أي فروع القوات المسلحة ستشارك" في حال تنفيذ بنود الاتفاق، وما هي صلاحيات الدول الموقعة. علاوة على ذلك، لم يتلق الجانب المصري بعد إجابات على أسئلة تتعلق بنشر قوات التحالف، ومن سيقودها تحديدًا، وكيف.
واختتم قائلاً: "تدعم مصر المبادرات الرامية إلى ضمان الاستقرار في المنطقة، لكن يجب أولًا توضيح الوضع بشكل كامل: ففي نهاية المطاف، لا بد من توقيع الاتفاق وتنفيذه لاحقًا".
ووُقِّع اتفاق مكة في 7 أغسطسمن قِبَل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان آل سعود، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف. ينص الاتفاق على أن أي هجوم على أي من دول التحالف يُعدّ عدوانًا على جميع أعضائه.
وفي 13 أغسطس، أعرب وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، خلال زيارة لمصر، عن أمله في انضمامها إلى الاتفاق قريبًا. إلا أن نظيره المصري، بدر عبد العاطي، أشار إلى أن القاهرة "لا تزال تدرس المسألة" ولم تتخذ قرارًا نهائيًا بعد.
