أكد وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني محمد العامور، اليوم الاثنين، أن الجولة الميدانية التي نفذها وفد وزاري يضم أكثر من 12 وزيراً ورئيس مؤسسة وطنية إلى بلدة قصرة ومحافظة سلفيت جاءت بتوجيهات مباشرة من الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء، للاطلاع عن كثب على واقع التحديات والاحتياجات في المناطق التي تعاني من الاستيطان، والحصار المالي والاقتصادي، واعتداءات المستوطنين.
وزار الوفد بلدية قصرة والتقى بفعالياتها للاستماع إلى المعاناة الناجمة عن الحصار وممارسات المستوطنين اللامعقولة والمستمرة بحق البلدة. وشملت الجولة في محافظة سلفيت زيارة سلفيت، وكفر الديك، وبروقين، وكفل حارس، حيث عقد الوفد اجتماعات مع المجالس البلدية والقروية للاطلاع على الاحتياجات الإدارية، إلى جانب لقاء ممثلي القطاع الخاص ورجال الأعمال باعتبارهم عماد الصمود والاقتصاد الوطني. وتم تبويب كافة المطالب والملاحظات التي طرحها الأهالي والفعاليات، مع تقديم وعود حكومية بتنفيذ كل ما يمكن تطبيقه في هذه المرحلة.
وأوضح الوزير العامور أن الاقتصاد الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة يمر بمرحلة في غاية الصعوبة نتيجة الإجراءات الإسرائيلية الممنهجة، مشيراً إلى الأزمة المالية المتمثلة في اقتطاعات أموال المقاصة، وشح السيولة النقدية، والقيود المالية المباشرة على الحكومة.
كما تطرق إلى القيود الميدانية جراء نشر أكثر من ألف حاجز وبوابة عسكرية، وفرض منع التجول، وتصاعد هجمات المستوطنين على الأرض والمواطنين والمقدرات الاقتصادية، مؤكداً استمرار الاعتداءات الميدانية في مختلف المحافظات كما يحدث اليوم في جنين وقباطية، وما شهدته سابقاً مناطق قصرة، والمغير، وترمسعيا، ويطا ومسافر يطا.
وفي تعليقه على تحذيرات البنك الدولي بشأن إمكانية انهيار القطاع الاقتصادي، شدد العامور على أنه رغم تراجع المعايير والمقاييس الاقتصادية نتيجة التضييقات الإسرائيلية، إلا أن الخيار الوحيد المتاح للشعب الفلسطيني والحكومة هو الثبات والصمود، وتعزيز عناصر البقاء والمساندة لمواجهة كافة المحاولات التي تستهدف النيل من إرادة المواطنين.
