حماس: نستعد للانتخابات التشريعية ضمن أوسع ائتلاف وطني ممكن

قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وعضو مكتبها السياسي، ورئيس مكتب العلاقات الوطنية، حسام بدران، اليوم الأربعاء، إن "حماس ستشارك في الانتخابات ضمن أوسع ائتلاف وطني ممكن".

وأضاف بدران، في تصريحات لقناة الأقصى الفضائية، أن "حماس تعمل مع العديد من القوى الفلسطينية على تشكيل كتلة انتخابية تشمل طيفًا واسعًا من الشعب الفلسطيني".

وأوضح: "بدأنا منذ شهر بلقاءات واتصالات مستمرة مع مختلف ألوان الطيف الفلسطيني، على قاعدة الوصول لأكبر كتلة وطنية انتخابية تلتقي على برنامج سياسي متوافق عليه".

وأكد أن حماس "معنية بأن يصل إلى المجلس التشريعي أوسع قاعدة وطنية تؤمن بمبدأ الشراكة في القرار الفلسطيني، ولا تقبل التعايش مع الاحتلال، وتلبي تطلعات الشعب الفلسطيني".

وأشار بدران إلى أن "حماس ترى في الانتخابات فرصة لإجراء تغيير في الحالة الفلسطينية وإنهاء حالة التفرد في القرار الوطني الفلسطيني".

أكد حق شعبنا الفلسطيني في اختيار قياداته وبرنامجه السياسي، سواء في الانتخابات التشريعية أو المجلس الوطني.

وقال بدران: "نحن نؤمن أن الانتخابات هي الطريق الأمثل والأصوب لترتيب البيت الفلسطيني".

وأضاف: "لن نعطي الفرصة لأي طرف لإعادة هندسة وبرمجة النظام السياسي الوطني الفلسطيني بعيدًا عن القرار الشعبي الفلسطيني وبعيدًا عن حركة حماس".

وشدد على أن "حركة حماس حركة أصيلة ومتجذرة داخل الشعب الفلسطيني، وبالتالي لا يمكن أن يعاد ترتيب البيت الفلسطيني دون حضورها ومشاركتها".

ولفت بدران إلى أن "بعض الفصائل والقوى قد تتوجه إلى القضاء الفلسطيني لمحاولة إيجاد حل يتناسب مع حرية الشعب الفلسطيني في تبني برنامجه السياسي".

وأوضح أن "حماس شكلت لجانًا على أعلى المستويات استعدادًا للمشاركة في الانتخابات، وماكينتها الانتخابية بدأت بالتحرك".

وشدد على أن الحركة "معنية بنجاح الانتخابات ووصول شعبنا إلى صندوق الاقتراع"، مردفًا أنها "ستعمل على تجاوز كل العقبات التي تحاول عرقلة هذا المسار أو تعطيله".

وقال بدران: ةنحن مع عقد الانتخابات الرئاسية والمجلس الوطني، ولن نقبل اختيار أعضاء المجلس الوطني بالتعيين".

ودعا إلى إجراء حوار وطني فلسطيني شامل؛ لتمهيد الطريق للانتخابات ضمن التوافق الوطني.

وفي حديثه عن قطاع غزة، قال بدران، إن "شعبنا في قطاع غزة قدم وضحى أكثر مما يتخيل الناس، وكل الكلمات تبقى قليلة أمام ذلك".

وأضاف بدران: "حاربنا من أجل شعبنا الفلسطيني ومن أجل حقوقه السياسية، وقدمنا تضحيات كوننا جزءًا من شعبنا، وفاوضنا لأجل شعبنا في قطاع غزة ووقف الحرب".

وأكد أن "حماس وافقت على خطة خارطة الطريق المكونة من 15 بندًا، ولم نتأخر بالموافقة على أي أمر يحفظ كرامة شعبنا".

وأشار بدران إلى أن "حماس تناقش طيلة الوقت كل ما يطرح من مختلف الفصائل والشخصيات الوطنية لأخذ الرأي العام في المسار التوافقي".

ونوه إلى أن "موافقة حماس على الخطة المكونة من 15 بندًا لقيت ارتياحًا فلسطينيًا واسعًا، والقضية الآن بين نتنياهو والوسطاء والإدارة الأمريكية".

وأكد بدران: "ملتزمون بما تم الاتفاق عليه، والكرة الآن في جانب مجلس السلام والوسطاء الذين يجب عليهم التعامل مع الاحتلال".

وشدد على أن الحركة "لم تتنازل عن ثوابتنا، وراعينا في الاتفاق وضع وظروف شعبنا في قطاع غزة".

وأردف "كان لدينا قرار في الشهور الأولى من الحرب بأن نسلم حكم قطاع غزة لأي جهة فلسطينية متفق عليها".

وأضاف: "وافقنا على لجنة التكنوقراط، وجاهزون لتسليم كل الملفات لها، لكن الاحتلال يعطل هذا الأمر".

وأكد بدران: "مصرون على دخول اللجنة الإدارية لقطاع غزة وتسليم الحكم بكل تفاصيله".

وأشار إلى أن "هناك قبولًا ورضى من كل الأطراف عن موقف حركة حماس"، مبينًا أن الحركة "عقدت عدة لقاءات مع أطراف عربية وأوروبية أكدت أن حماس والفصائل أدوا ما هو مطلوب منهم".

وحول الضفة الغربية، قال بدران إن ما تتعرض له الضفة الغربية هو خطة واضحة ومشروع استراتيجي وضعه الاحتلال، ويتم العمل منذ سنوات لتغيير الواقع في الضفة.

وأكد بدران، أنه "لا يمكن أن نقف مكتوفي الأيدي"، مشددًا على أن حماس "تنظر بعين الخطورة لما يجري في الضفة وتبذل جهدًا كبيرًا رغم الاستهداف للكوادر والأنصار".

ولفت إلى أن الحركة على تواصل مع القوى والفصائل لمواجهة هذه التحديات والصعوبات، مضيفًا: "نحن على تواصل مع مختلف الفصائل والحراكات الوطنية للعمل بقدر الممكن والمتاح لمواجهة مخططات الاحتلال في الضفة".

وأشار بدران إلى أن حكومة نتنياهو أطلقت شعار حسم الصراع مع الشعب الفلسطيني وبالذات في الضفة الغربية، متابعًا أنه مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية يصبح الدم الفلسطيني أهم وسائل الدعاية لدى الاحتلال بكافة أحزابه.

وشدد على الحاجة إلى استراتيجية وطنية تتجاوز المرحلة الحالية، موضحًا أن حركة حماس تعمل مع القوى والفصائل الفلسطينية على ذلك.

وفيما يتعلق بالقدس والمسجد الأقصى، قال بدران إن المسجد الأقصى والقدس لب الصراع وعنوان القضية الفلسطينية وعلى المستوى العربي والإسلامي والدولي، مشيرًا إلى أن الاحتلال يستغل الهمجية التي استخدمها بحق أهلنا في قطاع غزة لتغيير الواقع في المسجد الأقصى.

وأكد أن الحركة، تضع القدس والأقصى على سلم الأولويات في حراكنا السياسي.

وبشأن الأسرى، قال بدران إنهم "جرح نازف طوال فترة الصراع مع الاحتلال"، مؤكدًا أن حماس "تضع حريتهم وتحسين سبل عيشهم في السجون في جوهر اهتمامها، وأن قضيتهم مطروحة دائمًا على الصعيد الوطني والدولي والسياسي".

ووصف بدران وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بأنه "شخصية إجرامية"، مضيفًا أنه "يحاول أن يستقوي على الأسرى في السجون".