الرئيس : قطاع غزة جزء لا يتجزأ من اراضي دولتنا ونحن باقون على ارضنا ولن نهاجر منها

photo_2026-08-12_18-48-10.jpg

أكد الرئيس محمود عباس أن السلام العادل لا يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال وتجسيد دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، مشددًا على أن أي اندماج لإسرائيل في المنطقة يجب أن يرتبط بتحقيق هذا الهدف، وفق الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وقال عباس، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة، إن الشعب الفلسطيني وقيادته باقون على أرضهم، ولن يقبلوا بالتهجير أو سرقة الأراضي والاستيطان، الذي اعتبره باطلًا وفق قرار مجلس الأمن 2334، مؤكدًا رفض الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية.

وشدد على أهمية وحدة الصف الفلسطيني وتعزيز المشاركة الوطنية، والالتزام ببرنامج منظمة التحرير والشرعية الدولية، ومبدأ الدولة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد.

وثمّن عباس جهود تركيا ومصر وقطر والولايات المتحدة لوقف إطلاق النار في غزة وإدخال المساعدات وتهيئة الظروف للتعافي والإعمار، مؤكدًا دعم الجهود الدولية لتنفيذ القرار 2803، بما يضمن إنهاء الحرب وعودة الشرعية الفلسطينية إلى القطاع والانتقال إلى العملية السياسية.

وجدد التأكيد على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وأن أي ترتيبات تتعلق به يجب أن تتم عبر دولة فلسطين، بما يحافظ على وحدة النظام السياسي والمؤسسات السيادية الفلسطينية.

وأشار إلى أن السلطة الوطنية تواصل تقديم الرواتب والخدمات الأساسية لأبناء الشعب الفلسطيني في غزة، رغم الأزمة المالية واحتجاز الحكومة الإسرائيلية أموالًا فلسطينية قال إنها بلغت أكثر من 6 مليارات دولار.

وفي الشأن الداخلي، أكد عباس الالتزام ببرنامج الإصلاح الوطني، وإجراء الانتخابات التشريعية في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، تليها انتخابات المجلس الوطني، ثم الانتخابات الرئاسية عام 2027، إلى جانب انتخابات الشبيبة والمجالس البلدية ومؤتمر وانتخابات حركة فتح ومؤتمر الاتحاد العام لطلبة فلسطين.

وقال إنه أطلع أردوغان على التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس، بما يشمل اعتداءات الاحتلال والمستوطنين، والتوسع الاستيطاني، وانتهاك المقدسات، وحجز الأموال الفلسطينية وخنق الاقتصاد الوطني.

من جانبه، قال أردوغان إن حكومة نتنياهو تواصل إجراءاتها غير القانونية في الضفة الغربية والقدس أمام أنظار العالم، مؤكدًا أن تركيا ترفض تجاهل ما يجري وتقويض قيام دولة فلسطينية ذات سيادة.

وأضاف أن دعم فلسطين مسؤولية مشتركة تقع على عاتق البشرية، وفي مقدمتها العالم الإسلامي، مشيدًا بصمود الشعب الفلسطيني، ومؤكدًا أن تركيا ستواصل الدفاع عن القضية الفلسطينية في مختلف المحافل، ودعم إعادة إعمار غزة وضمان الأمن فيها.

وجدد أردوغان رفض بلاده للانتهاكات الإسرائيلية التي تستهدف المسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي، ومعارضتها لأي محاولة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها.