ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن جنرالًا أمريكيًا من المتوقع أن يتولى مسؤولية قيادة قطاع غزة خلال الأسابيع المقبلة، في إطار الترتيبات الجارية للمرحلة المقبلة من إدارة القطاع.
وغادر قائد القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، الأدميرال براد كوبر، إسرائيل عقب زيارة قصيرة تناولت مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والاستعدادات المرتبطة بالانتقال إلى مرحلته الثانية.
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، عقد كوبر لقاءات مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير وعدد من كبار المسؤولين العسكريين، ركزت على تقييم التطورات الأمنية في غزة وعلى جبهات أخرى، إلى جانب بحث الخطوات المطلوبة خلال المرحلة المقبلة من الاتفاق.
وشملت المباحثات الإسرائيلية ملفات أمنية وعسكرية تتعلق بكيفية تطبيق المرحلة الجديدة ومراقبة الالتزام ببنودها ميدانيًا. وتبرز بين أكثر القضايا تعقيدًا مسألة إعادة انتشار القوات الإسرائيلية والانسحاب من المناطق التي لا تزال تحت سيطرتها داخل القطاع، إلى جانب مستقبل الترتيبات الأمنية ووضع سلاح الفصائل الفلسطينية.
كما تطرح المقترحات المطروحة تشكيل قوة دولية للمساهمة في الحفاظ على الاستقرار داخل غزة، بالتوازي مع بحث صيغة جديدة لإدارة القطاع. غير أن هذه الملفات لا تزال محل خلاف بين الأطراف، خصوصًا في ما يتعلق بتسلسل الخطوات والضمانات المطلوبة لتنفيذها.
وتشدد الحكومة الإسرائيلية على أن الانتقال إلى المرحلة الثانية يجب أن يرتبط بنزع سلاح حركة حماس، فيما تمثل قضية الوجود العسكري الإسرائيلي في القطاع، وآليات الانسحاب، ومستقبل إدارة غزة، أبرز الملفات التي يجري بحثها بين الأطراف والوسطاء.
وتشير زيارة كوبر إلى استمرار انخراط واشنطن المباشر في الجوانب الأمنية والعسكرية المرتبطة باتفاق غزة، في وقت تحاول فيه الإدارة الأمريكية الدفع نحو صيغة تضمن استمرار وقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة التالية دون تجدد القتال.
وتجري هذه التحركات في ظل استمرار الولايات المتحدة في تعزيز جاهزيتها العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، مع وجود طائرات مقاتلة وطائرات للتزود بالوقود ومنظومات للدفاع الجوي وآلاف الجنود، ضمن ترتيبات مرتبطة بالتوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
وفي السياق ذاته، أعلن "مجلس السلام" خلال الأسبوع الجاري إحراز تقدم في الاتصالات المتعلقة بترتيبات المرحلة المقبلة مع الفصائل الفلسطينية، إلا أن الاتفاق على الصيغة النهائية وآليات التنفيذ والجدول الزمني لا يزال يتطلب استكمال المشاورات والحصول على موافقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر.
وتتضمن التصورات المطروحة انسحابًا إسرائيليًا على مراحل من قطاع غزة، بالتزامن مع خطوات تستهدف نزع سلاح حركة حماس وإنشاء إدارة فلسطينية تضم شخصيات من التكنوقراط. إلا أن كيفية تنفيذ هذه الترتيبات، والجهات التي ستتولى ضمانها ومراقبتها، لا تزال من أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات.
