رغم أجواء التفاؤل التي تزامنت مع اليوم الـ50 على توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبعد مرور 159 يوما على اندلاع الحرب، بشأن قرب التوصل إلى اتفاق حول مضيق هرمز يمهد لاستئناف المفاوضات، لا تزال المخاوف من انهيار المسار الدبلوماسي وعودة التصعيد العسكري قائمة.
وفي هذا السياق، نقلت وكالة "رويترز" عن خمسة مصادر أن إيران حذرت دول الخليج من أن أي هجوم أميركي جديد على أراضيها سيقابل برد يستهدف البنية التحتية الحيوية للطاقة في أنحاء المنطقة.
وأوضحت المصادر أن التحذير نقل عبر اتصالات دبلوماسية رفيعة المستوى، عقب تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل نحو أسبوعين باستهداف شبكة الطاقة والبنية التحتية الإيرانية.
بالتوازي مع ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن البيان المشترك مع سلطنة عُمان بشأن مسارات العبور في مضيق هرمز دخل مرحلة المراجعة والصياغة النهائية، ما لم تعرقله أطراف أخرى، في خطوة تعزز المؤشرات على إحراز تقدم في المباحثات.
كما أفادت وكالة "أسوشيتد برس" بأن مسودة الاتفاق بين طهران ومسقط أصبحت جاهزة، وذلك بعد رفع الولايات المتحدة العقوبات عن طائرتين وثلاث شركات طيران مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، وإعلان طهران التوصل إلى تفاهمات مع سلطنة عُمان بشأن آلية إعادة فتح مضيق هرمز.
وأضافت الوكالة أن الاتفاق ينتظر المصادقة النهائية من المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن الرئيس مسعود بزشكيان قوله إن الوصول إلى خامنئي "صعب للغاية" في الوقت الحالي.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال التوقعات بشأن موعد الإعلان الرسمي متباينة. فبينما أكد ترامب أن الاتفاق أصبح وشيكا، لم يصدر أي إعلان رسمي حتى الآن.
ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مصادر أن الإعلان قد يرجأ إلى يوم الجمعة، في حين قدر مسؤول خليجي رفيع فرص التوصل إلى اتفاق في ذلك اليوم بأنها "50 في المئة مقابل 50 في المئة".
وبحسب المعطيات المتداولة، يرتكز التفاهم على اتفاق مؤقت يعيد فتح مضيق هرمز ضمن آلية جديدة تمنح إيران دوراً أكبر في إدارة حركة الملاحة، مع مشاركة أميركية غير مباشرة عبر الوساطة العُمانية.
