إسرائيليون يروون أسباب هجرتهم: "اخترنا العيش بلا خوف"

نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، في تقرير موسع، شهادات لعدد من الإسرائيليين الذين غادروا إسرائيل خلال العامين الماضيين، أرجعوا فيها قرار الهجرة إلى الحرب، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع الشعور بالأمن، وفقدان الثقة بالدولة، وهي عوامل دفعتهم إلى بدء حياة جديدة في أوروبا.

ويأتي التقرير بعد دراسة حديثة أعدها باحثون في جامعة تل أبيب، أظهرت أن أكثر من 90 ألف إسرائيلي غادروا "إسرائيل" خلال عام 2025 لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، ليرتفع إجمالي عدد المغادرين خلال الأعوام 2023 و2024 و2025 إلى نحو 268 ألف شخص، وهو أعلى مستوى يُسجل خلال ما لا يقل عن خمسة عشر عامًا.

وذكرت الصحيفة أن "الشعور باليأس، وفقدان الثقة بالدولة، وتدهور الوضع الأمني، وارتفاع تكاليف المعيشة، والرغبة في توفير مستقبل أكثر أمانًا للأطفال"، كانت أبرز الأسباب التي طرحها الإسرائيليون الذين قرروا الهجرة.

وتُظهر الشهادات التي أوردتها الصحيفة تقاطعًا في دوافع الهجرة، إذ أجمع أصحابها على أن الحرب، وتراجع الشعور بالأمن، وارتفاع تكاليف المعيشة، وفقدان الثقة بمؤسسات الدولة، دفعتهم إلى مغادرة "إسرائيل" والاستقرار في دول أوروبية، ولا سيما البرتغال والتشيك. 

كما أشار بعضهم إلى أسباب إضافية، بينها التعرض لمضايقات على خلفية الميول الجنسية، والخوف من تربية الأطفال في ظل الحروب والإنذارات المتواصلة، والرغبة في توفير بيئة أكثر أمانًا واستقرارًا لهم. ورغم صعوبة التأقلم مع الحياة الجديدة والابتعاد عن العائلة، أكد معظمهم أنهم لا يعتزمون العودة إلى "إسرائيل" في المستقبل المنظور.

وبحسب الدراسة التي استند إليها التقرير، بلغ عدد الإسرائيليين الذين غادروا "إسرائيل" لمدة ثلاثة أشهر متواصلة أو أكثر خلال عام 2025 نحو 90,922 شخصًا، مقابل 91,499 شخصًا في عام 2024، و86,509 أشخاص في عام 2023، ليصل إجمالي عدد المغادرين خلال السنوات الثلاث إلى نحو 268 ألف شخص، وهو أعلى مستوى يُسجل خلال ما لا يقل عن خمسة عشر عامًا.