«هآرتس»: إجماع إسرائيلي على الاستيطان.. لا مستقبل للفلسطيني في الضفة سوى القمع والطرد

كشفت صحيفة «هآرتس» العبرية عن وجود إجماع سياسي واسع داخل إسرائيل على دعم المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية، مؤكدة أن معظم الأحزاب اليهودية، بما فيها التي تصف نفسها باليسارية، لا تعارض الاستيطان بصورة فعلية.

وقالت الصحيفة إن عنف المستوطنين لا يقتصر على إطلاق النار وإحراق الممتلكات، بل إن وجود المستوطنات بحد ذاته يشكّل عنفًا منظمًا، يقوم على مصادرة الأراضي الفلسطينية وتكثيف الوجود العسكري وفرض القيود على حركة المواطنين.

واستشهدت بإعادة إقامة مستوطنة «صانور» شمال الضفة، حيث خصصت حكومة الاحتلال مئات ملايين الشواكل للمشروع، بالتزامن مع اقتحامات عسكرية متكررة للقرى المجاورة واحتجاز نحو 200 فلسطيني للتحقيق والترهيب.

وأضافت أن جيش الاحتلال أصدر أوامر بالاستيلاء على نحو 650 دونمًا من الأراضي الفلسطينية الخاصة لإقامة جدار وشق طريق التفافي حول المستوطنة، ما يهدد بحرمان أصحاب الأراضي من الوصول إلى آلاف الدونمات الزراعية.

وخلصت «هآرتس» إلى أن سياسة الاستيطان الإسرائيلية تهدف إلى تفكيك الحيز الفلسطيني، وتقليص مساحة عيش الفلسطينيين، والسيطرة على أراضيهم ودفعهم إلى جيوب صغيرة ومعزولة، في ظل غياب أي حزب يهودي مؤثر يطرح إنهاء المشروع الاستيطاني.