يواجه الجيش الإسرائيلي ازمة متفاقمة في أعداد الجنود، إلا أن قادة ميدانيين يؤكدون بحسب قناة كان الإسرائيلية أن المشكلة لا تقتصر على نقص التجنيد، بل تمتد إلى تراجع الجاهزية القتالية داخل الوحدات نفسها. فالإصابات، والاستنزاف المتواصل، والضغوط والصدمات النفسية، إلى جانب سنوات القتال المتعاقبة، أدت إلى انخفاض مستمر في عدد الجنود القادرين على أداء مهامهم.
بحسب قائد إحدى وحدات المشاة، لم يتبق من كتيبته سوى عدد قليل بعد تسريح البقية أو نقلهم إلى وحدات أخرى أو إصابتهم بجروح مختلفة.
وقال: "من كتيبة دخلت المعركة بحوالي 40 مقاتلا، لم يتبق سوى خمسة. أما الباقون فقد تم تسريحهم، أو نقلهم إلى وحدات أخرى، أو إلى المقرات أو مواقع الدعم، أو أنهم غير قادرين على مواصلة القتال بسبب إصابات جسدية أو نفسية."
وأفاد القادة الميدانيون أن بعض الوحدات لم يتبق فيها سوى ستة أو سبعة جنود، بينما لم يتبق في وحدات أخرى سوى عشرة إلى عشرين جنديا وهو عدد أقل بكثير من العدد المطلوب.
كما نُقل الجنود الذين دُرِّبوا على أدوار قتالية إلى أدوار أخرى خلال الحرب، وفي بعض الكتائب، لم يعد عشرات الجنود الذين صُنِّفوا كمقاتلين يخدمون في الخطوط الأمامية.
